وقد حبست عنان القلم عن الاستطراد إلى وصف هذا البيت، ومناسباته المعنوية، فإن برهانه غير محتاج إلى إقامة دليل. وهذا الموشح نظمته بحماة المحروسة، في مبادي العمر ورياحين الشبيبة غضة. ولما طلبت إلى الأبواب الشريفة المؤيدية، سنة خمس عشرة وثمانمائة، ووصلت إلى الديار المصرية في التاريخ المذكور، وجدته ملحنًا وأهل مصر يلهجون به وبتلحينه كثيرًا، فتعين علي أن أثبت هنا منه شيئًا، ليحلو تكريره بمصر وتعرف رتبة قوافيه، لأجل بيت المخلص الذي أوردته مثالًا على نوع المناسبة المعنوية، فمن غزل الموشح المذكور: