96

Кашшāф аль-Кинā‘ ʿан матн аль-Икнā‘

كشاف القناع عن متن الإقناع

Редактор

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Издатель

مكتبة النصر الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1377 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
(وَيَعْمَلُ فِي عَدَدِهَا) أَيْ: الْغَسَلَاتِ (إذَا شَكَّ) فِيهِ (بِالْأَقَلِّ) كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِالْمَشْكُوكِ فِيهِ (وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى الثَّلَاثِ لِحَدِيثِ عَمْرٍو الْمُتَقَدِّمِ.
(وَ) يُكْرَهُ (الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ) وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ لِمَا يَأْتِي فِي الْغُسْلِ (وَيُسَنُّ مُجَاوَزَةُ مَوْضِعِ الْفَرْضِ) بِالْغُسْلِ، لِمَا رَوَى نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَهُ، حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ سَمِعْت خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ» .
(وَلَا يُسَنُّ الْكَلَامُ عَلَى الْوُضُوءِ، بَلْ يُكْرَهُ) قَالَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ (وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهِيَةِ تَرْكُ الْأَوْلَى) وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، مَعَ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِيمَا يُكْرَهُ.
وَيُسَنُّ (قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: الْأَذْكَارُ الَّتِي تَقُولُهَا الْعَامَّةُ عَلَى الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ لَا أَصْلَ لَهَا) .
وَفِي نَسْخٍ لَهُ: أَيْ: لِلْإِتْيَانِ بِهَا (عَنْهُ ﷺ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَفِيهِ حَدِيثٌ كُذِبَ عَلَيْهِ ﷺ انْتَهَى) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَحَذَفْتُ دُعَاءَ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَ فِي الْمُحَرَّرِ إذْ لَا أَصْلَ لَهُ وَكَذَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَيْ: لَمْ يَجِئْ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ فِي الْأَذْكَارِ وَالتَّنْقِيحِ لَهُ، وَالرَّافِعِيُّ قَالَ وَرَدَ فِيهِ الْأَثَرُ عَنْ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ.
قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ: وَفَاتَهُمَا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ فِي تَارِيخِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً، لِلْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ انْتَهَى قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَقُولُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ مَا وَرَدَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، لِضَعْفِهِ جِدًّا، مَعَ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَوْ شُرِعَ لَتَكَرَّرَ مِنْهُ وَلَنُقِلَ عَنْهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: مَا وَرَدَ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّارِيخِ «إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهِ وَذِرَاعَيْهِ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَرَأْسَهُ: اللَّهُمَّ غَشِّنَا بِرَحْمَتِك وَجَنِّبْنَا عَذَابَك، وَرِجْلَيْهِ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ» نَقَلَهُ عَنْهُ السُّيُوطِيّ

1 / 103