52

Кашшāф аль-Кинā‘ ʿан матн аль-Икнā‘

كشاف القناع عن متن الإقناع

Редактор

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Издатель

مكتبة النصر الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1377 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
إلَّا أَحْمَدَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ وَلِأَنَّ الْخَلَاءَ مَوْضِعُ الْقَاذُورَاتِ، فَشُرِعَ تَعْظِيمُ اسْمِ اللَّهِ وَتَنْزِيهِهِ عَنْهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى دُخُولِهِ بِهِ، بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْفَظُهُ وَخَافَ ضِيَاعَهُ فَلَا بَأْسَ.
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: حَيْثُ أَخْفَاهُ (لَا دَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا) كَدَنَانِيرَ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ (فَلَا بَأْسَ بِهِ) أَيْ بِدُخُولِهِ بِهَا (نَصًّا) قَالَ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَمَعَهُ الدَّرَاهِمُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَنَّ إزَالَةَ ذَلِكَ أَفْضَلُ.
(وَمِثْلُهَا) أَيْ الدَّرَاهِمُ (حُرُزٌ) فَلَا بَأْسَ بِالدُّخُولِ بِهَا قِيَاسًا عَلَى الدَّرَاهِمِ.
قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ: وَأَوْلَى، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا تَبِعَ فِيهِ الْفُرُوعَ وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ.
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ حَمْلَ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا كَغَيْرِهَا فِي الْكَرَاهَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ رَجَبٍ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْخَوَاتِيمِ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ، وَقَالَ فِي الدَّرَاهِمِ: إذَا كَانَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ أَوْ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُكْرَهُ أَنْ يُدْخَلَ اسْمُ اللَّهِ الْخَلَاءَ (لَكِنْ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمٍ) احْتَاجَ إلَى دُخُولِ الْخَلَاءِ بِهِ (فِي بَاطِنِ كَفِّهِ الْيُمْنَى) إذَا كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ، لِئَلَّا يُلَاقِي النَّجَاسَةَ أَوْ يُقَابِلُهَا.
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَيَتَوَجَّهُ إلَى اسْمِ الرَّسُولِ كَذَلِكَ، وَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبُنْيَانِ (وَيَحْرُمُ) دُخُولُ الْخَلَاءِ (بِمُصْحَفٍ إلَّا لِحَاجَةٍ) .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: لَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ قَطْعًا، وَلَا يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا عَاقِلٌ قُلْتُ وَبَعْضُ الْمُصْحَفِ كَالْمُصْحَفِ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْتَعِلَ) عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ لِأَنَّهُ ﷺ «كَانَ إذَا دَخَلَ الْمِرْفَقَ لَبِسَ حِذَاءَهُ وَغَطَّى رَأْسَهُ» رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ مُرْسَلًا (وَ) يُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ (يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى دُخُولًا) أَيْ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ،.
(وَ) أَنْ يُقَدِّمَ (يَمِينَ) رِجْلَيْهِ (خُرُوجًا) مِنْهُ لِمَا رَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى قَبْلَ يَسَارِهِ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ اُبْتُلِيَ بِالْفَقْرِ وَلِأَنَّ الْيُسْرَى لِلْأَذَى وَالْيُمْنَى لِمَا سِوَاهُ، لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إلَى الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ، وَأَحَقُّ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ الْأَذَى وَمَحَلِّهِ.
(وَ) الَّذِي يُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ (فِي غَيْرِ الْبُنْيَانِ) أَنْ (يُقَدِّمَ يُسْرَاهُ) أَيْ يُسْرَى رِجْلَيْهِ (إلَى مَوْضِعِ جُلُوسِهِ وَ) يُقَدِّمَ (يُمْنَاهُ عِنْدَ مُنْصَرِفِهِ) مِنْهُ (مَعَ) إتْيَانِهِ بِ (مَا تَقَدَّمَ) عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ،؛ لِأَنَّ

1 / 59