408

Кашшāф аль-Кинā‘ ʿан матн аль-Икнā‘

كشاف القناع عن متن الإقناع

Редактор

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Издатель

مكتبة النصر الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1377 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
اللَّيْلِ.
(وَكَانَ) الْوِتْرُ (وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) لِحَدِيثِ «ثَلَاثٌ كُتِبْنَ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ: الضُّحَى وَالْأَضْحَى وَالْوَتْرُ» وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ عُذْرٍ أَوْ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ كَمَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيُّ وَالْقَرَافِيُّ، جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ «لِقَوْلِهِ لِلْأَعْرَابِيِّ، حِينَ سَأَلَهُ عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَكَذَّبَ عُبَادَةُ رَجُلًا يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ.
وَقَالَ «سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» الْخَبَرَ.
«وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا النَّبِيُّ ﷺ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَشْبَهَ السُّنَنَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» فَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ الْمُوَفَّقُ: أَوْلَى بِالصَّوَابِ فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ الِاسْتِحْبَابِ لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ (ثُمَّ سُنَّةُ فَجْرٍ) «لِقَوْلِ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ «صَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (ثُمَّ سُنَّةُ مَغْرِبٍ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «سُئِلَ أَكَانَ الرَّسُولُ ﷺ يَأْمُرُهُ بِصَلَاةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» " (ثُمَّ سَوَاءٌ فِي رَوَاتِبَ) أَيْ بَاقِي الرَّوَاتِبِ، وَهِيَ رَكْعَتَا الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ، وَرَكْعَتَا الْعِشَاءِ سَوَاءٌ فِي الْفَضِيلَةِ.
(وَوَقْتُ الْوِتْرِ: بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ) لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ " «لَقَدْ أَمَدَّكُمْ اللَّهُ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، هِيَ الْوِتْرُ، فِيمَا بَيْنَ الْعَشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
وَعَنْ مُعَاذٍ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَ) بَعْدَ (سُنَّتِهَا) أَيْ الْعِشَاءِ اسْتِحْبَابًا، لِيُوَالِيَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَسُنَّتِهَا وَقَدْ أَوْضَحْته فِي حَاشِيَةِ

1 / 415