248

Кашшāф аль-Кинā‘ ʿан матн аль-Икнā‘

كشاف القناع عن متن الإقناع

Редактор

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Издатель

مكتبة النصر الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1377 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
حُكْمُ الضَّرُورَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ؛ فَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ بِلَا عُذْرٍ.
(وَهُوَ) أَيْ الْفَجْرُ الثَّانِي: (الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْمَشْرِقِ، وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ) وَيُقَالُ لَهُ: الْفَجْرُ الصَّادِقُ، وَالْفَجْرُ الْأَوَّلُ يُقَالُ لَهُ: الْفَجْرُ الْكَاذِبُ وَهُوَ مُسْتَطِيلٌ بِلَا اعْتِرَاضٍ، أَزْرَقُ، لَهُ شُعَاعٌ ثُمَّ يُظْلِمُ، وَلِدِقَّتِهِ يُسَمَّى: ذَنَبَ السَّرْحَانِ أَيْ: الذِّئْبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الْفَجْرُ يَطْلُعُ بِلَيْلٍ وَلَكِنْ تَسْتُرُهُ أَشْجَارُ جَنَّاتِ عَدْنٍ (وَتَأْخِيرُهَا) أَيْ الْعِشَاءِ (إلَى آخِرِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ أَفْضَلُ) «لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (مَا لَمْ يَشُقَّ) التَّأْخِيرُ (عَلَى الْمَأْمُومِينَ، أَوْ) عَلَى (بَعْضِهِمْ) فَإِنَّهُ يُكْرَهُ.
نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، «لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ رِفْقًا بِهِمْ» قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ (أَوْ يُؤَخِّرُ مَغْرِبًا لِغَيْمٍ، أَوْ جَمْعٍ فَتَعْجِيلُ الْعِشَاءِ فِيهِنَّ أَفْضَلُ) مِنْ تَأْخِيرِهَا.
(وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ) الَّتِي لَهَا وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ (أَوْ) تَأْخِيرُ (بَعْضِهَا إلَى وَقْتِ الضَّرُورَةِ مَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: ذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ (وَتَقَدَّمَ) فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (وَتَأْخِيرُ عَادِم الْمَاءِ الْعَالِمِ) وُجُودَهُ (أَوْ الرَّاجِي وُجُودَهُ) أَوْ الْمُسْتَوِي عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ (إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ) إنْ كَانَ لِلصَّلَاةِ وَقْتَانِ (أَوْ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ: أَفْضَلُ فِي) الصَّلَوَاتِ (الْكُلِّ وَتَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ) مُوَضَّحًا.
(وَتَأْخِيرُ) الْكُلِّ (لِمُصَلِّي كُسُوفٍ أَفْضَلُ، إنْ أُمِنَ فَوْتُهَا) لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الصَّلَاتَيْنِ (وَ) التَّأْخِيرُ أَيْضًا أَفْضَلُ (لِمَعْذُورٍ كَحَاقِنٍ، وَتَائِقٍ وَنَحْوِهِ) حَتَّى يُزِيلَ ذَلِكَ لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ (وَتَقَدَّمَ: إذَا ظَنَّ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ) كَحَيْضٍ (وَنَحْوِهِ) كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (وَلَوْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ بِتَأْخِيرِهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَ نَصًّا) إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ الْجَائِزِ فِعْلُهَا فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: وَظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا التَّأْخِيرَ يَكُونُ وُجُوبًا (فَ) يُؤْخَذُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ (لَا تُكْرَهُ إمَامَةُ ابْنٍ بِأَبِيهِ) لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ تُنَافِي مَا طُلِبَ فِعْلُهُ شَرْعًا (وَيَجِبُ التَّأْخِيرُ) إلَى أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ عَلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ وَاجِبِ الذِّكْرِ (لِتَعَلُّمِ الْفَاتِحَةِ وَذِكْرٍ وَاجِبٍ فِي الصَّلَاةِ) حَيْثُ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ؛ لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ تَامَّةً مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ بِالتَّأْخِيرِ.
(ثُمَّ يَلِيهِ) أَيْ وَقْتَ الضَّرُورَةِ لِلْعِشَاءِ (وَقْتُ الْفَجْرِ) سُمِّيَ بِهِ لِانْفِجَارِ الصُّبْحِ وَهُوَ ضَوْءُ النَّهَارِ إذَا انْشَقَّ عَنْهُ اللَّيْلُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ تَقُولُ: قَدْ أَفْجَرْنَا، كَمَا تَقُولُ: قَدْ أَصْبَحْنَا، مِنْ الصُّبْحِ مُثَلَّثُ الصَّادِ حَكَاهُ ابْنُ مَالِكٍ

1 / 255