235

Кашшāф аль-Кинā‘ ʿан матн аль-Икнā‘

كشاف القناع عن متن الإقناع

Редактор

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Издатель

مكتبة النصر الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1377 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
صَوْتَهُ إنْ أَذَّنَ فِي الْوَقْتِ لِلْغَائِبِينَ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ فَزَادَ: فِي الصَّحْرَاءِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: رَفْعُ الصَّوْتِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْجَمَاعَةُ رُكْنٌ.
(وَوَقْتُ الْإِقَامَةِ إلَى الْإِمَامِ، فَلَا يُقِيمُ) الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ (إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ (وَ) وَقْتُ (أَذَانٍ إلَى الْمُؤَذِّنِ) فَيُؤَذِّنُ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَإِنْ لَمْ يُؤَذِّنْ الْإِمَامُ قَالَ فِي الْجَامِعِ: يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ لَا يُقِيمَ حَتَّى يَحْضُرَ الْإِمَامُ، وَيَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ نَصَّ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ «الْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ» فَقَالَ: الْإِمَامُ يَقَعُ لَهُ الْأَمْرُ، أَوْ تَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ فَإِذَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُقِيمَ أَقَامَ انْتَهَى.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ» فَفِيهِ إعْلَامُ الْمُؤَذِّنِ لِلْإِمَامِ بِالصَّلَاةِ وَإِقَامَتِهَا وَفِيهِمَا قَوْلُ عُمَرَ «الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ» وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ جَاءَ الْغَائِبُ لِلصَّلَاةِ أَقَامَ حِينَ يَرَاهُ لِلْخَبَرِ.
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُؤَذِّنَ غَيْرُ) الْمُؤَذِّنِ (الرَّاتِبِ إلَّا بِإِذْنِهِ، إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ) وَقْتِ (التَّأْذِينِ) كَالْإِمَامِ جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي (وَمَتَى جَاءَ) الرَّاتِبُ (وَقَدْ أَذَّنَ) غَيْرُهُ (قَبْلَهُ أَعَادَ) الرَّاتِبُ الْأَذَانَ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: اسْتِحْبَابًا.
(وَلَا يَصِحُّ) الْأَذَانُ (قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) لِمَا رَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَصِحَّ فِي وَقْتٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ (كَالْإِقَامَةِ إلَّا الْفَجْرَ، فَيُبَاحُ) الْأَذَانُ لَهَا (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ) لِأَنَّ مُعْظَمَهُ قَدْ ذَهَبَ وَبِذَلِكَ يَخْرُجُ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارِ وَيَدْخُلُ وَقْتُ الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ، فَيُعْتَدُّ بِالْأَذَانِ إذَنْ سَوَاءٌ بِرَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ وَفِيهِمْ الْجُنُبُ وَالنَّائِمُ فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ أَذَانِهِ، حَتَّى يَتَهَيَّئُوا لَهَا، فَيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ (وَاللَّيْلُ هُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَوَّلُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ طُلُوعَهَا، كَمَا أَنَّ النَّهَارَ الْمُعْتَبَرَ نِصْفُهُ، أَوَّلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ غُرُوبُهَا) لِانْقِسَامِ الزَّمَانِ إلَى لَيْلٍ وَنَهَارٍ.
(قَالَ الشَّيْخُ وَلَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ) أَيْ أَذَانِ الْفَجْرِ (قَبْلَ الْوَقْتِ كَثِيرًا) لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ الْقَاسِمُ " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ ذَا وَيَرْقَى ذَا ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مَجْمُوعُ مَا رُوِيَ فِي تَقْدِيمِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ إنَّمَا هُوَ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا مِنْ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنْ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ، فَخِلَافُ السُّنَّةِ إنْ سُلِّمَ جَوَازُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
(وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْ يَجْعَلَ أَذَانَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي اللَّيَالِي كُلِّهَا)

1 / 242