قاطعا لما بينهما من التخاصم، بما يعرفه بالدليل من حكم تلك الواقعة، كان في تلك الحالة قاضيا، وهو وصف ثالث يحتاج إلى زيادة شرط ثالث على ما ذكرناه- من شرطي المجتهد والمفتي- وهو كونه منصوبا عن الإمام، أو عن نائبه.
فلا يصح لأحد أن يكون قاضيا في شيء من الحوادث قلت أو كثرت حتى يكون منصوبا عن أحدهما، إذا كان الإمام ظاهرا، أما لو كان غائبا نفذ قضاؤه إذا اتصف بالشرطين السابقين، لما دل عليه مضمون حديث أبي خديجة، المتلقى بالقبول بين الطائفة، عن الصادق (عليه السلام) (1).
وحينئذ يكون في زمان الغيبة المفتي والقاضي لا فرق بينهما في الصفات، فكل من صح أن يكون مفتيا صح في زمان الغيبة ان يكون قاضيا، إلا ان المفتي هو المثبت للأحكام الكلية عن الأدلة، من غير تشخص لها بالصور الجزئية، والأعيان الشخصية، بخلاف القاضي، فإنه المثبت لها الأدلة في صور جزئية على أشخاص معينة، مع اختصاص القضايا بأبواب المعاملات والإيقاعات والأحكام دون العبادات، وعموم الفتوى لجميع أبواب الفقه.
فظهر أن الحاجة إلى المفتي أمس منها إلى الراوي والقاضي،
(1) وإليك نص الحديث: «الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا، فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه».
الكافي: ج 7 ص 412 ح 4، التهذيب: ج 6 ص 303 ب 53 ح 22.
من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 2 ب 2 ح 3216، وسائل الشيعة: ج 18 ب 1 ص 4 ح 5.
ورواه في التهذيب والوسائل باختلاف في الألفاظ لا يضر بالمعنى.
راجع الجزء السادس من التهذيب ص 219 ح 8.
والوسائل: ج 18 ب 11.
Страница 147
تمهيد
المقدمة
[معرفة كيفية الاستدلال]
[الغرض من الاستدلال]
[الحاجة إلى الاستدلال]
الفصل الأول العلوم التي لا بد منها في الاستدلال
النوع الأول العلوم الأدبية
اللغة الصرف النحو
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
النوع الثاني العلوم العقلية
المنطق الكلام الاصول
أما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول:
النوع الثالث العلوم النقلية
التفسير الحديث الرجال
أما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
تتمة العلوم المكملة
علم المعاني العلم بالوفاق والخلاف العلم بالفقه
أولها علم المعاني:
الثاني العلم بالوفاق والخلاف:
الثالث العلم بالفقه:
الفصل الثاني في القدر المحتاج إليه من هذه العلوم في الاستدلال على المطالب الشرعية
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
وأما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول
وأما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
وأما العلوم المكملة
فأما المعاني:
وأما العلم بالوفاق والخلاف:
وأما علم الفقه:
الفصل الثالث في كيفية الاستدلال
الأول: في الأدلة
أما الكتاب:
وأما السنة:
وأما الإجماع:
أما أدلة العقل:
الثاني: في ترتيب هذه الأدلة حالة الاستدلال وبيان ترجيح بعضها على بعض عند التعارض