وهو كل من أتقن هذه العلوم، وعرف كيفية هذا السلوك، واهتدى إلى هذه المطالب، وكان له في نفسه قوة على استنباط الفروع، والحوادث المتجددة من الاصول المحفوظة، والضوابط المتأصلة، ويسمى بالمجتهد وهو المتصف بالاجتهاد.
وهو لغة: استفراغ الوسع في تحصيل أمر مشق (1).
واصطلاحا: استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالمسائل الفرعية عن أدلتها التفصيلية (2)، بحيث لا مزيد عليه بالنسبة إلى وسعه وطاقته.
فالحادثة التي يبحث عنها المستدل ليعرف حكمها، إن اختصت به من حيث احتياجه إلى العمل بها، لم يشترط فيه غير علمه بكيفية مأخذها، اطلاعه على الأصل الذي يجب رجوع حكمها إليه، وتحصيل الأمارة الراجحة السالمة عن المعارض عنده، بحسب غلبة ظنه على ما يقتضيه نظره، فإن ذلك هو ما كلفه الله تعالى من كيفية التوصل إلى التكاليف، والعمل بأحكام الشريعة.
فحينئذ يجب عليه العمل بما يؤديه نظره إليه من حكم تلك الحادثة، ولا يصح له الرجوع في حكمها إلى قول غيره، سواء كان أعلم منه، أو مساويا له حيا أو ميتا، لقدرته على تحصيل الحكم بطريق العلم، فلا يصح
(1) لسان العرب: مادة جهد ج 2 ص 397.
(2) كما عن الحاجبي في شرح مختصر الاصول ص 460.
والعلامة في مبادئ الوصول إلى علم الاصول: في الاجتهاد ص 240. والشيخ بهاء الدين في الزبدة: المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد: ص 115.
Страница 145
تمهيد
المقدمة
[معرفة كيفية الاستدلال]
[الغرض من الاستدلال]
[الحاجة إلى الاستدلال]
الفصل الأول العلوم التي لا بد منها في الاستدلال
النوع الأول العلوم الأدبية
اللغة الصرف النحو
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
النوع الثاني العلوم العقلية
المنطق الكلام الاصول
أما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول:
النوع الثالث العلوم النقلية
التفسير الحديث الرجال
أما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
تتمة العلوم المكملة
علم المعاني العلم بالوفاق والخلاف العلم بالفقه
أولها علم المعاني:
الثاني العلم بالوفاق والخلاف:
الثالث العلم بالفقه:
الفصل الثاني في القدر المحتاج إليه من هذه العلوم في الاستدلال على المطالب الشرعية
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
وأما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول
وأما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
وأما العلوم المكملة
فأما المعاني:
وأما العلم بالوفاق والخلاف:
وأما علم الفقه:
الفصل الثالث في كيفية الاستدلال
الأول: في الأدلة
أما الكتاب:
وأما السنة:
وأما الإجماع:
أما أدلة العقل:
الثاني: في ترتيب هذه الأدلة حالة الاستدلال وبيان ترجيح بعضها على بعض عند التعارض