649

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

الإمامة

اعلم أولا أن الإمامة: رئاسة عامة لرجل لا يكون فوق يده يد مخلوق، قلنا: رئاسة. جنس الحد يدخل فيه جميع الرئاسات والولايات، وقلنا: عامة. تخرج الرئاسة الخاصة كولاية العمال والحكام ونحوهم ممن يتولى على ناحية أو قطر أو أمر مخصوص كولاية الأوقاف وولاية حفظ أموال اليتامى ونحو ذلك، وقلنا: لرجل. يخرج تولي المرأة على جهة العموم فإن ذلك ليس بإمامة شرعية لأن الذكورة أحد شروطها المعتبرة، وقلنا: لا يكون فوق يده يد مخلوق. يخرج من ولاه الإمام على سبيل العموم فيما عرض من الأمور كالوزير فليس بإمام لأخذه الولاية من جهة الإمام.

وهي في اللغة: التقدم على وجه يقتدى به ومنه إمام الصلاة، وتستعمل على هذا المعنى تارة في الحق والعدل كقوله تعالى: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} [القصص:5]، وتارة في الباطل والجور كقوله تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} [القصص:41]، وتارة يراد بها مطلق الاقتداء أعم من أن يكون في حق أو باطل كقوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم } [الإسراء:71].

Страница 183