Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قلنا: فيجب حينئذ التسليم وعدم النزاع في أن القرآن محدث مخلوق، ولا كذلك صنيع القوم فإنهم لم يزالوا ينكرون على العدلية ذلك واطلاقات مصنفاتهم وعباراتهم مصرحة بقدم القرآن، وكان الواجب عليهم واللازم على مقتضى ما ذكره السائل عدم الخلاف ويتركوا القول الذي يلزم منه موافقة الكفار فيما حكى الله عنهم بقوله تعالى: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} [الأحقاف:11]، ولقد ذاكرت بعض الأشاعرة وسألته عن الفرق بين ما حكاه الله تعالى عن الكفار وقول الأشاعرة إنه قديم؟ فحاول أن يفرق بأن الكفار قالوا: إنه إفك قديم. والأشاعرة قالوا: قديم فقط. ولو قال الكفار هذا صدق قديم أو حق قديم لما كان في ذلك بأس، فقلت له: لو كان الأمر كما ذكرت لما جمع الله تعالى بين الوصفين في الذم والتعليل بهما في عدم اهتدائهم به، ولما صح أن يرد عليهم بقوله: {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} [هود:17]، فلم يجد جوابا، ثم قلت له: وأيضا فإن الأشاعرة وإن لم يوافقوا الكفار في قولهم: إفك. فقد وافقوهم في المعنى، فلا اعتبار بإنكار لفظ إفك مع القول بموجبه والموافقة على معناه، فقال: ومن أين التوافق في المعنى ؟ فقلت له: من حيث أنه لو كان القرآن قديما لما كان من عند الله، لأن القديم لا يقال فيه من عند أحد، فالقول بأنه من عند الله مع القول بقدمه نسبة للقول إلى غير موجده ومحدثه وذلك عين الإفك، لأن الإفك الكذب ونسبة الكلام إلى غير منشئه ومبتدئه، فأبلس ذلك الإنسان وانقطع.
Страница 181