615

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

فقال الإمام المهدي عليه السلام وغيره من العدلية: سواء صدرت منهم عمدا أو سهوا أو تأويلا.

وقال القاسم بن محمد عليه السلام وغيره من العدلية: لا يجوز منهم تعمدها مع العلم بتحريمها، بل لا تقع منهم إلا سهوا أو لتقصيرهم في النظر في حكمها، ومن ذلك خطيئة داود عليه السلام حيث قدم أوريا في الحرب ليتزوج امرأته إن قتل أو لنسيان النهي عنها، ومن ذلك خطيئة آدم عليه السلام لقوله تعالى: {فنسي ولم نجد له عزما} [طه:115]، أو لخطأ في الاجتهاد بعد النظر، ومن ذلك خطيئة يونس عليه السلام حيث ذهب مغاضبا من قومه وظن أن الله غير مؤاخذ له في ذلك، وقصة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع الأعمى حيث رجح الاستماع والمحاورة مع الملأ من قريش على ذلك مع الأعمى مع أنه مسترشد وأولئك معاندون غير مسترشدين فكان الأعمى أولى بالالتفات إليه.

حجة المهدي عليه السلام ومن معه: أن الله تعالى قد حكى عن الأنبياء عليهم السلام ما حكاه من المعاصي والأصل العمدية ولا تنفير في فعل الصغائر، وإنما التنفير في فعل الكبائر وما فيه خسة.

حجة القاسم: أن مواقعتهم ذلك مع العلم والتعمد يقتضي الإغراء بفعلها، ولأن نفس الإقدام مع العلم جرأة لا تتحقق معه ثبوت العدالة أو بقاؤها، ولأن كل عمد كبيرة على أصله.

Страница 149