Кашиф Амин
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
مثاله: إذا سمع الإنسان رعدا أو رأى برقا فلأجله تفكر وعلم ثبوت الصانع عز وجل وسبحه فإن ذلك السماع والرؤية لطف لهذا المكلف في فعل الطاعة وهو التفكر والمعرفة والتسبيح، لأن كلها طاعة فعلت لأجل السماع والرؤية، ثم التفكر لطف في المعرفة، والمعرفة لطف في التسبيح لأن كل حظ في الدعاء إلى ما يليه،وكذلك فيمن دخل وقت الصلاة عليه وهو في شغل فلم يخطر بباله فعل الصلاة فسمع المؤذن وأجاب إلى فعل الصلاة لوجوبها عليه فسماعه المؤذن لطف له، وكفعل الصلاة فإنها لطف في اجتناب الفحشاء والمنكر، وكفعل التقوى فإنها لطف في معرفة الحق وتنوير البصيرة، وكذلك إذا نظر العاقل إلى فعل الصبي والمجنون وأكاليمهما الصادرة على خلاف الصواب، أو نظر بهيمة تعدو على غيرها وتفترسه أو تجني عليه فيتفكر في حال نفسه أو غيره من سائر العقلاء فيظهر له عظم نفع العقل وعظم الإنعام به على العاقل حيث كان وجوده مانعا عن صدور مثل ما شاهده من الصبي والمجنون والبهيمة من المفاسد كالكذب والظلم والسفه وجالبا إلى فعل المصالح الدينية والدنيوية إلى غير ذلك من الأمثلة التي يكون فيها ما يقتضي التحضيض والترغيب والدعاء إلى فعل الطاعة ويسمى لطف توفيق، أو إلى ترك المعصية ويسمى لطف عصمة لكن لا يقال لصاحبه معصوما لأنه قد صار خاصا بمن لم يجوز عليه فعل الكبيرة من المكلفين، أو إلى الورع والتقوى الشامل للطرفين ويسمى لطف مطلق.
إذا عرفت معنى الألطاف فقد قال الإمام المهدي عليه السلام: اعلم أن القول بها أي بوجوبها وثبوتها وفي تفاصيل الكلام على مسائلها وشرائطها فرع على القول بالعدل فلا تناظر المجبرة فيها إذ هي ما يختار المكلف معه الفعل أو الترك انتهى.
Страница 77