660

Разгадка трудностей

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Редактор

علي حسين البواب

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
[١٥] الْأَحَد عِنْد الْأَكْثَرين بِمَعْنى الْوَاحِد، وَفرق قوم فَقَالُوا: الْوَاحِد فِي الذَّات والأحد فِي الْمَعْنى. [١٥] وَفِي معنى كَونهَا ثلث الْقُرْآن ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا مَا أَنبأَنَا بِهِ زَاهِر ابْن طَاهِر قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَا: أَنبأَنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي قَالَ: سَمِعت أَبَا الْوَلِيد حسان بن أَحْمد الْفَقِيه يَقُول: سَأَلت أَبَا الْعَبَّاس بن شُرَيْح، قلت: مَا معنى قَول رَسُول الله ﷺ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن "؟ قَالَ: إِن الْقُرْآن أنزل أَثلَاثًا: فثلث أَحْكَام، وَثلث وعد ووعيد، وَثلث أَسمَاء وصفات، وَقد جمع فِي ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ أحد الأثلاث وَهُوَ الصِّفَات، فَقيل: إِنَّهَا ثلث الْقُرْآن. [١٥] وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معرفَة الله هِيَ معرفَة ذَاته، وَمَعْرِفَة أَسْمَائِهِ وَصِفَاته، وَمَعْرِفَة أَفعاله، فَهَذِهِ السُّورَة تشْتَمل على معرفَة ذَاته، إِذْ لَا يُوجد مِنْهُ مثل وَلَا وجد من شَيْء، وَلَا لَهُ مثل، ذكره بعض فُقَهَاء السّلف. [١٥] وَالثَّالِث: أَن الْمَعْنى: من عمل بِمَا تضمنته من الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ، والإذعان للخالق، كَانَ كمن قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَلم يعْمل بِمَا تضمنه، ذكره ابْن عقيل، قَالَ: وَلَا يجوز أَن يكون الْمَعْنى: من قَرَأَهَا فَلهُ أجر قِرَاءَة ثلث الْقُرْآن، لقَوْل رَسُول ﷺ: " من قَرَأَ الْقُرْآن فَلهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات ".

2 / 167