584

Разгадка трудностей

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Редактор

علي حسين البواب

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
[١٥] قَالَ الزّجاج: البطانة: الدخلاء الَّذين يستبطنون وينبسط إِلَيْهِم، يُقَال: فلَان بطانة لفُلَان: أَي مدَاخِل لَهُ مؤانس. [١٥] وَقَوله: " لَا تألوه " تألو بِمَعْنى تقصر. والخبال: الشَّرّ، وَالْمعْنَى: لَا تبقي تِلْكَ البطانة غَايَة فِي إلقائه فِي الشَّرّ، وَهَذَا لِأَن أهل الْخَيْر يدعونَ إِلَى مُرَادهم، وَأهل الشَّرّ يحثون على محبوبهم، والوالي مائل بِالْعقلِ وَالدّين إِلَى أهل الْخَيْر، وبالطبع إِلَى أهل الشَّرّ، إِلَّا أَن الْأَنْبِيَاء يعصمون بِطَهَارَة الْوَضع بِالنُّبُوَّةِ وَالْوَحي، وَغَيرهم يفْتَقر إِلَى قُوَّة مجاهدة، لِأَنَّهُ يتَّفق ميل الطَّبْع وحث من يحث على مَا مَال الطَّبْع إِلَيْهِ، فَمن وَفقه الله تَعَالَى لتأمل العواقب وإيثار التَّقْوَى أبعد أهل الشَّرّ، وَقد كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول لبَعض أَصْحَابه: إِذا رَأَيْتنِي قد ملت عَن الْحق فضع يدك فِي تلبابي هزني، ثمَّ قل: يَا عمر مَا تصنع؟
٥٦٦ - / ٦٨١ - وَفِي الحَدِيث الأول (أَفْرَاد مُسلم: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُتِي بِطَعَام أكل مِنْهُ وَبعث بفضله إِلَيّ. [١٥] اعْلَم أَنه لما قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة نزل بقباء على كُلْثُوم بن الْهدم ليَالِي، ثمَّ ركب نَاقَته فمشت بِهِ حَتَّى أَتَت بَاب أبي أَيُّوب فبركت عَلَيْهِ، فَنزل عَلَيْهِ. والسفل والعلو يُقَال بِكَسْر السِّين وَالْعين وضمهما. والسقيفة: السّقف.

2 / 91