572

Разгадка трудностей

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Редактор

علي حسين البواب

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم ". [١٥] قتل الْأَوْلَاد المُرَاد بِهِ الموءودة الَّتِي كَانُوا يفعلونها فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَت الْمَرْأَة إِذا تمخضت بحملها حفرت لَهَا بِئْر، فَإِن ولدت ذكرا حبسوه، وَإِن ولدت أُنْثَى رَمَوْهَا فِي الْبِئْر. [١٥] وَفِي المُرَاد بالبهتان هَاهُنَا أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه الزِّنَا، وافتراء الْمَرْأَة بَين يَديهَا ورجليها، وَهُوَ ولد الزِّنَا، لِأَنَّهُ يَقع عِنْد الْوَضع بَين يَديهَا ورجليها، فَإِذا ألحقته بزوجها فَذَلِك الْبُهْتَان المفترى. وَقَوله للرِّجَال: " وَلَا يأْتونَ بِبُهْتَان يفترونه " يحْتَمل شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا: أَن يكون بَايع الرِّجَال وَالنِّسَاء، فَاجْتمع الْكل فِي النَّهْي عَن الزِّنَا، وَانْفَرَدَ النِّسَاء بِصِيغَة الافتراء بَين أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ. وَالثَّانِي: أَن يكون قَرَأَ عَلَيْهِم الْآيَة وَلم يسْقط مَا يتَعَلَّق بِالنسَاء مِنْهَا. [١٥] وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن المُرَاد بالبهتان هَاهُنَا قذف الْمُحْصنَات والمحصنين، وَيدخل فِي ذَلِك الْكَذِب على النَّاس والاغتياب لَهُم، وَإِنَّمَا ذكرت الْأَيْدِي والأرجل لِأَن مُعظم أَفعَال النَّاس إِنَّمَا تُضَاف مِنْهُم إِلَى الْأَيْدِي والأرجل، إِذْ كَانَت هِيَ العوامل والحوامل، يَقُولُونَ: لفُلَان عِنْدِي يَد، وَالْكِنَايَة بِالْيَدِ عَن الذَّات، قَالَه أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ. [١٥] وَالْقَوْل الثَّالِث: الْبُهْتَان هَاهُنَا الْمَشْي بالنميمة وَالسَّعْي بِالْفَسَادِ. [١٥] وَالرَّابِع: أَنَّهُمَا السحر، ذكرهمَا الْمَاوَرْدِيّ.

2 / 79