570

Разгадка трудностей

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Редактор

علي حسين البواب

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
إِلَى الْوَحْي واليقظة، حسن التَّشْبِيه. [١٥] فَإِن قيل: فَمَا وَجه حصرها بِسِتَّة وَأَرْبَعين؟ فقد قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن رَسُول الله ﷺ بَقِي فِي النُّبُوَّة ثَلَاثًا وَعشْرين سنة، أَقَامَ مِنْهَا بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة، وَكَانَ يُوحى إِلَيْهِ فِي مَنَامه فِي أول الْأَمر سِتَّة أشهر وَهِي نصف سنة، فَصَارَت هَذِه الْمدَّة جُزْءا من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من أَيَّام نبوته. [١٥] وَقد تواطأ على رِوَايَة هَذَا اللَّفْظ جمَاعَة من الصَّحَابَة، وَأخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبَادَة، وَأبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة، غير أَنه قد روى مُسلم من حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة " فعلى هَذَا تكون رُؤْيا الْمُؤمن مُخْتَلفَة، فأدناها من سبعين جُزْءا، وأعلاها من سِتَّة وَأَرْبَعين. وَقَالَ ابْن جرير: فَأَما قَوْله: " من سبعين " فعام فِي كل رُؤْيا صَالِحَة لكل مُسلم، بِأَيّ أَحْوَاله كَانَ وعَلى أَي حَال رَآهَا، وَأما جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين فحالة من يكون من أهل إسباغ الْوضُوء فِي السبرات، وَالصَّبْر على المكروهات، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة. قَالَ: وَقد رُوِيَ: " جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين جُزْءا " وَذَلِكَ لما بَين ذَلِك من الْأَحْوَال.
٥٥١ - / ٦٦٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ".

2 / 77