557

Разгадка трудностей

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Редактор

علي حسين البواب

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
أَو دملجا أَو سوارا، فَهَل آخذه أم أتركه؟ فَقَالَ: إِن وجدت فِي نَفسك مَسَرَّة ببادرة الوجدان ففتش عَن سَبَب المسرة، فَإِن كَانَت مسرتك لحفظ ذَلِك على صَاحبه، وَكَيف وَقعت بِيَدِك دون غَيْرك فَخذهَا، فقد لَا يحظى صَاحبهَا بمثلك، وَإِن كَانَت مسرتك لوجدانك، وَكنت بإخفائها وَترك تَعْرِيفهَا أسر فَلَا تأخذها، كَمَا إِذا اتّفقت مَعَ امْرَأَة أَجْنَبِيَّة فِي رفْقَة، فَوجدت المسرة بخلو تِلْكَ الرّفْقَة فاهرب، فَمَا تِلْكَ المسرة إِلَّا لما بعْدهَا من الانبساط، هَذَا الله فقه النُّفُوس الَّذِي قَالَ فِيهِ الرَّسُول ﵇: " استفت نَفسك " قَالَ: وَكَذَلِكَ استفت نَفسك فِي مِقْدَار مَا تعرفه فَكلما علمت أَنَّك تتطلبه وتتوق إِلَيْهِ إِذا سقط مِنْك فَعرفهُ. [١٥] وَأما أمره فِي هَذَا الحَدِيث بالتعريف ثَلَاثَة أَحْوَال فَلَا نعلم خلافًا فِي أَنه لَا يجب التَّعْرِيف أَكثر من حول وَاحِد، فَلَا تَخْلُو هَذِه الرِّوَايَة من ثَلَاثَة أَشْيَاء. أما أَن تكون غَلطا من الرَّاوِي؛ فقد دلّ على هَذَا الْوَجْه مَا فِي تَمام الحَدِيث من قَول شُعْبَة: فَسمِعت سَلمَة بن كهيل بعد عشر سِنِين يَقُول: عرفهَا عَاما وَاحِدًا. وَالثَّانِي: أَن يكون علم ﵇ أَنه لم يَقع تَعْرِيفهَا كَمَا يَنْبَغِي فَلم يحْتَسب لَهُ بالتعريف الأول، كَمَا قَالَ للَّذي صلى وَلم يُحَقّق الصَّلَاة: " ارْجع فصل، فَإنَّك لم تصل " وَالثَّالِث: أَن يكون قد دله على الْوَرع، وَهُوَ اسْتِعْمَال مَا لَا يلْزم. [١٥] وَأما الْوِعَاء فالظرف الَّذِي هِيَ فِيهِ، والوكاء: الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ رَأس الصرة أَو الْقرْبَة

2 / 64