سملان لخ اليم

الحمد لله الذى رفع السماوات بغير عمد، وبناها، وسطح الأرض على وجه الماء، ودحاها، وجعل لها الجبال أوتادا، فأرساها، وخلق آدم لتلز، من طين، وجعل سله من سلالة من ماء مهين، وأخرج دريته أطوارا متتابعين، فأمرهم ليمتثلوا أوامره طائعين، ونهاهم ليزدجروا عن نهيه خائفين، فكان أكثرهم لأمره تاركين، ولم يكونوا لنهيه مجانبين، فأرسل إليهم الأنبياء والمرسلين، فبينوا لهم الحق المبين، وأوضحوا لهم السبيل المستبين، وأتوهم بالحجج القاهرة والبراهين، فمنهم من أطاع واهتدى، ومنهم من ضل وغوى، ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، والصلاة والسلام على نبينا الأمين، محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد...

فقد دعتنى الهمة، إلى جمع هذا الكتاب وتأليفه، وتلخيص معانيه وتصنيفه، فلبيتها أهلا وسهلا، وإن لم أكن للتأليف أهلا، وذلك لما رأيت أكثر أهل زماننا، قد غفلوا عن أصل مذهبهم الشريف، وأقبلوا على آئمة مذهبهم بالتعنيف والتعسيف، ومالوا إلى حب السادات ذوى التشريف، وقد رغبت آنفسهم عن قراءة الكتب، التى أصلها السلف، ليعرفوا المحق ممن هو على شفا جرف هار، فانهار به إلى التلف، وقد سمعت أحدا ممن يتحلى بالعلم، وينتسب إلى دوي المعرفة والفهم، يقول: عجل أهل النهر بخروجهم عن طاعة دي الفخر. وقد عرفت من كثير مما يتسمى بهذا المذهب، ويعزى إليه، ويرفع

Страница 59

يح لأخبار الامة

فصنفت هذا الكتاب، وبينت فيه عذر أولى الألباب، وجعلت ظاهره

القصص والأخبار، وباطنه في المذهب المختار، لأن الناس لقراءة الأثر لا يستمعون، ولاستماع القصص عن اللغو يثبتون، فملت إلى رغبتهم، لكى يكونوا مستمعين، ولقراءته بصميم القلب مهطعين، عسى إنهم لأصول المذهب يعرفون، ولأهل الحق بالحف يعترفون، وسميته كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة» فمن وقف عليه، ودخل فيه، فليمهد لي العذر فيه، لأني ركيك الفهم، قليل الحظ والعلم، وإن بان له خطأ في معانيه، فليصلح بفضل منه مبانيه، وعلى الله أتوكل، وهو حسبى ونعم الوكيل، وأنا أستغفر الله من مخالفة أهل الحق والتفضيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

Страница 60

توقيب الأبواب لهذا الكتابب الباب الأول: في ذكر بدو عبادة الأصنام، واعتقادات أهل الشرك والضلال. الباب الثانى: في ذكر آراء العرب في الجاهلية، وما كانوا عليه. الباب الثالث: فى ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم. الباب الرابع: فى انتقال الأزد من اليمن إلى أرض عمان، وإجلاء الفرس ن عمان. الباب الخامس: في معرفة الرسل، صلوات الله عليهم أجمعين الباب السادس: في ظهور النبى محمدا صلى الله ليه وسلم الباب السابع: في ذكر المعراج، وذكر طرف من صفة الجنة والنار. البابب الثامن: في ذكر بيعة العقبة. الباب التاسع: في ذكر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، من مكة إلى المدينة. الباب الحادى عشر: في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثانية من الهجرة. الباب الثانى عشر: في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثالثة من الهجرة.

Страница 61

الباب الثالث عشر: فى ذكر الأمور الحادثة في السنة الرابعة من الهجرة. الباب الرابع عشر: في ذكر الأمور الحادثة في السنة الخامسة من الهجرة. الباب الخامس عشر: في ذكر الأمور الحادثة فى السنة السادسة الهجرة. الباب السادس عشر: في ذكر الأمور الحادثة فى السنة السابعة م الهجرة. البابب السابع عشر: فى ذكر الأمور الحادثة في السنة الثامنة من الهجرة. الباب الثامن عشر: في ذكر الأمور الحادثة في السنة التاسعة من الهجرة. الباب التاسع عشر: فى ذكر الأمور الحادثة في السنة العاشرة من الهجرة. الباب العشرون: في ذكر الأمور الحادثة فى السنة الحادية عشرة من الهجرة الباب الحادي والعشرون: في آداب النبى محمدا صلى الله عليه وسلم الباب الثاني والعشرون: فى شيء من الأحاديت النبوية. الباب الثالث والعشرون: فى ذكر خلافة أبى بكر الل لنه.

Страница 62

الباب السابع والعشرون: في جواب عبد الله بن إباض لعبد الملك بن مروان، وفي أمر عثمان، ومعاوية، وعلي بن أبي طالب وولده الحسن. الباب الثامن والعشرون: في ذكر الفرق الإسلامية، وهي ثلاث وسبعون

الفصل الأول: في أسماء فرق المعتزلة، واعتقاد كل فرقة منهم، وهم

خمس عشرة فرقة.

الفصل الثانى: فى الفرق العثمانية، وهم خمس عشرة فرقة.

الفصل الثالث: في فرق الخوارج، وهم ست وعشرون فرقة.

الفصل الرابع: في فرق الشيعة، وهم ست وعشرون فرقة. البابب التاسع والعشرون: في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية، وهي الفرقة المحقة. الباب الثلاثون: في ذكر الدولة الأموية، والدولة العباسية. الباب الحادى والثلاثون: فى ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم لله في إنكار المنكر. الباب الثانى والثلاثون: في ذكر انتشار المذهب الإباضى بأرض المغرب، وذكر أئمتهم وعلمائهم. الباب الثالث والثلاثون: في ذكر أخبار أهل عمان من أول إسلامهم، إلى اختلاف كلمتهم. الباب الرابع والثلاثون: في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل

Страница 63

الباب الخامس والثلاثون: فى ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله، وراشد بن (4) الوليد، ومن بعدهما من الأئمة، إلى عمر بن قاسم الفضيلي. الباب السادس والثلاثون: فى ذكر الملوك المتأخرين من النباهنة، وغيرهم، إلى ظهور الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله. الباب السابع والثلاثون: في ظهور الإمام ناصر بن مرشد، رحمه الله، وذكر الأئمه من بعده، إلى وفوع الفتنة بين العياربة. الباب الثامن والثلاثون: في ذكر وقوع الفتنة بعمان بين اليعاربة، وما آلت إليه تلك الأمور. الباب التاسع والثلاثون: في تواريخ بعض الصحابة، وذكر علماء الإباضية، من عمان وغيرها. الباب الأربعون: وهو خاتم] الكتاب، فى ذكر عذاب القبر، وفي الرد على قال بالرؤية في الآخرة، وفي ذكر الشفاعة، والميزان، والصراط، وفي لرد على من قال بالعفو، والخروج من النار لأهل الكبائر، من دوي

Страница 64

اول ذكربده عبادة الاص اعققادات أهل الشرك والضلال

Страница 65

سمالل لرخ الجبم

الحمد لله الذى لم يزل، لا ببقاء مبق آبقاه، فبقى ببقاء المبقى له باقيا، الدائم الذي لم يزل، لا بإدامة مدوم آدامه، فدام بديمومة المدوم له دائما، خلق الأشياء لا من مؤات عنده، كما زعم المفترون سبحانه وتعالى علوا عما يقولون، بل خلق الأشياء لا من شىء، اخترعها من عدم، أنشأها وبدعها، ثم خلق بعضها من بعض، سبحانه الخالق لكل شىء، وهو العليم القدير، فنفسيه ذاته، وذاته إثباته، (ليس كمتله شيء وهو السميع البصير )، خلق الخلائق دلالة على ربوبيته، ولكن مكلفهم حظا بعبادته، فأمر الله وكبك، بعبادته العقلاء البالغين، ليوصلهم أسنى المنازل، إن امتثلوا أوامره طائعين، فمنهم من اهتدى، ومنهم من ضل وغوى، فتفرقوا عند أوامره أطوارا مختلفين، فهدى الله الذين آمنوا لحسن اختيارهم، فأصبحوا بنعمته مؤتلفين، وأضل الله الذين اختلفوا بسوء اختيارهم، فأصبحوا لسوء اختيارهم كافرين، ولا يزالوا مختلفين، إلا من رحم ربك وهو أعلم بالمهتدين.

فأول من خالف وطغى، وتمرد وعصى، إبليس اللعين، حين قال الله للملائكة: اسجدوا لآدم، فسجدوا خاضعين، إلا إبليس، كان من الجن، ففسق ن أمر ربه، فصار من الكافرين، فقال الله: يا إبليس، ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي، استكبرت، أم كنت من العالين؟ فقال إبليس: لم أكن لأسجد

Страница 66

إذ خلق من نار، وخلق آدم من طين، وجعل النار عنده أفضل من الطين، فقال الله: اخرج منها فإنك رجيم، وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين، فأحبط الله عباده ثمانين ألف سنة بمعصية واحدة.

وقيل: كان إبليس يعبد الله كل يوم في سماء، حتى إذا كان يوم الجمعة، عبد الله في السماء السابعة، وكان امتناعه عن السجود لآدم حسدأ له وتكبرا، فصار من الهالكين.

فاحذروا الحسد والكبر أيها السامعون، واتقوهما، فإنهما رأس الخطايا الموبقات، وأساس الذنوب المهلكات، فكم من حاسد آرداه حسده في نار جهنم، ومتكبر آلقاه كبره في العذاب المهين، تعود بالله من الكبر والحسد، ومن جميع الذنوب والخطايا، إنه هو السميع العليم.

تم لما أسكن الله آدم وزوجته لي الجنة، وسوس لهما الشيطان، حتى أكلا من الشجرة التى نهاهما الله عن أكلها، فأخرجهما الله من الجنة، إذ عصيا، تم تاب آدم وحواء، لما أهبطا إلى الأرض، فتقبل الله منهما، وتاب عليهما، لأن الله يقبل التوبة عن عباده، ويعهو عن السيئات، ويغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم، فلا يمنعن أحدكم عن التوبة كثرة دنوبه، وإسرافه على نفسه، ويقول: دنوبى (6) عظيمة، فلا تقبل توبتي، وليس لى توبة، فيزداد بعدا من الرحمة، فما من دنب إلا وله توبة ، وإن الله يحب لتوابين، وإن الله يقبل التوبة من عبده، حتى يغرغر بالموت، فحينئذ لا تقبل توبة ولا فدية، ولا ينفع مال ولا بنون، فصار آدم إمام التائبين، وإبليس إمام

Страница 67

وقيل: إن لعن إبليس فريضة، كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رويضة، وفيه الثواب.

ولم يزل دين الله على الاستقامة، حتى قتل قابيل هابيل(1)، وكان ذلك من سبب الحسد أيضا، فمات قابيل كافرا، ولم يكن له عقب، ليقع في الناسر اختلاف:

ولم يزل الدين مستقيما، حتى عبدت الأصنام، فوقع بين الخلق الاختلاف، وسبب عبادة الأصنام، قيل: لما مات نسر بن آدم وكان آدم قد أوصى إليه، فقام شيث(3) بوصية أبيه، وإخوته الأربعة له تابعون، يجلونه، ويقدمونه، إلى آن

Страница 68