يا علي، أو يا حسين، أو يا عباس، أو يا عبد القادر، أو يا عيدروس، أو يا أحمد البدوي، أو فلان وفلان أعطني كذا وأجرني من كذا وأنا في حسبك أو نحو ذلك من الألفاظ الشركية التي تتضمن العدل بالله والتسوية به تعالى وتقدس فهذا لا تأتي شريعة ولا رسالة بإباحته فقط بل هو من شعب الشرك الظاهرة الموجبة للخلود في النار ومقت العزيز الغفار، فكان من قياس شيخ الإسلام ما فعله غلاه الأمة على ما فعلته النصارى والمشركون الأولون من أصح القياس المطابق له في اللفظ والمعنى فلا عيب عليه ولا لوم يتوجه إليه، وأما قوله: ثانيًا جعل الاستشفاع والتوسل بهذا القياس من المكفرات فأقول: نعم وجوابه ما تقدم وتأويل الجاهلين والميل إلى شبه المبطلين هو الذي أوقع هؤلاء وأسلافهم الماضين من أهل الكتاب والأميين في الشرك بالله ورب العالمين فبعضهم يستدل على شركه بالمعجزات والكرامات وبعضهم برؤيا المنامات وبعضهم بالقياس على السوالف والعادات وبعضهم بقول من يحسن به الظن وكل هذه الأشياء ليست من الشرع في شيء وعند رهبان النصارى وعباد الصليب والكواكب من هذا الضرب شيء كثير وما أشبه الليلة بالبارحة فإنا لله وإنا له راجعون ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ .
وأما قوله: ثالثًا استثناء الأحياء والحاضرين وحصر التحريم بالأموات والغائبين والتوسل والاستشفاع بالحي أقرب لمظنة الشرك من الميت وجميع الفرق المشركة ما قالوا بألوهية حدثت لميت بعد موته بل كلهم قالوا بألوهية أحياء وكلهم ينكرون موت آلهتهم.
فالجواب أن نقول: أما استثناؤه الأحياء والحاضرين وحصره التحريم بالأموات والغائبين فلقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ فإن الطلب
1 / 233
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور