وقولك لكن إذا سبق الشقاء عميت الأبصار وضلت البصائر، فأقول:
نعم، قد سبق عليك الشقاء وعميت عينك عن معرفة الحق والهدى وضلت وبصيرتك عن إدراك حقائق الأمور التي يحبها الله ويرضاها من الإيمان بالله بالله ورسوله وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه وأمرتك نفسك الأمارة بالسوء إلى اتخاذ الوسائط والشفعاء من دون الله واتبعت نفسك هواها ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ثم قال الملحد: وحيث إن هذه المسألة ذات فروع ويتعلق بها مسائل أخر فاقسمها إلى مباحث إن شاء الله تعالى وما توفيقي إلا بالله. البحث الأول: في حياة الرسول –﵊ أن هذه المسألة هي من أهم المسائل التي اختلف فيها علماؤنا ببعضهم وهم والمعتزلة وغيرهم وسببه وعدم وجود نص في القرآن العظيم يبين كيفية حياته –﵊ بعد وفاته يؤيد الأحاديث الدالة على حياته الجسدية بعد وفاته إلى آخر كلامه.
والجواب أن نقول: قد أطنب هذا الملحد في هذا المبحث وذكر مخرقة وأقوالًا لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا قول أحد من العلماء الراسخين الذين لهم قدم صدق في العالمين، وإنما ذكر اختلاف علمائه الذين لا معرفة لهم بمدارك الأحكام ولا دراية لهم بعلوم أهل الإسلام الذين لهم في هذه المباحث أعظم اهتمام وأحكموا البحث فيها غاية الأحكام وحيث ذكر في هذه المسألة ما تستك عند سماعه اسماع الموحدين وتنفر عنه طباع المؤمنين وتعرض فيها التأويل آيات الكتاب العظيم وسنة نبيه الكريم بما لم يذكره المحققون من أئمة التفسير وشراح الحديث الذين لهم في الدراية والرواية والرعاية ما ليس لغيرهم بأتم تبيان وحسن تعبير، وذكر في هذه المسألة أقوالًا وأبحاثًا ليست من أقوال
1 / 210
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور