الخالق للأشياء وأنه هو رب كل شيء ومليكه ولا يعتقدون أن آلهتهم يدعونها من دون الله من الأنبياء والأولياء والصالحين والملائكة شاركوا في خلق السماوات والأرض واستقلوا بشيء من التدبير والتأثير والإيجاد وإنما دعوهم والتجأوا إليهم واستغاثوا بهم على سبيل التسبب والتوسل بهم فكفرهم الله بذلك وقاتلهم رسول الله –ﷺ على ذلك واستحل دماءهم وأموالهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀: "الخامس" أن يقال نحن لا ننازع في إثبات ما أثبته الله من الأسباب والحكم والحكم، لكن من هو الذي جعل الاستغاثة بالمخلوق ودعاءه سببًا في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله؟ ومن الذي قال إنك إذا استغثت بميت أو غائب من البشر أو غير، كان ذلك سببًا في حصول الرزق والنصر والهدى وغير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله؟ ومن الذي شرع ذلك وأمر به؟ ومن الذي فعل ذلك من الأنبياء والصحابة والتابعين لهم بإحسان؟ فإن هذا المقام يحتاج إلى مقدمتين إحداهما أن هذه الأسباب مشروعة لا يحرم فعلها فإنه ليس كلما كان سببًا كونيًا يجوز تعاطيه فإن المسافر قد يكون سفره سببًا لأخذ ماله وكلاهما محرم والدخول في دين النصارى قد يكون سببًا لمال يعطونه وهو محرم وشهادة الزور قد تكون سببًا لنيل المال يؤخذ من المشهود له وهو محرم وكثير من الفواحش والظلم قد يكون سببًا لنيل مطلب وهو محرم والسحر والكهانة سبب في بعض المطالب وهو محرم وكذلك الشرك كدعوة الكواكب والشياطين بل وعبادة البشر قد يكون سببًا لبعض المطالب وهو محرم فإن الله تعالى حرم من الأسباب ما كانت مفسدته راجحة على مصلحته كالخمر وإن كان يحصل به بعض الأغراض أحيانًا وهذا المقام مما يظهر به ضلال هؤلاء المشركين خلقًا وأمر فإنهم مطالبون بالأدلة الشرعية. انتهى. فتبين أن الأسباب التي
1 / 208
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور