الخالق الرازق الضار النافع وأن الخير والشر بيده لكن كانوا يعبدون الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى، فالاعتقاد المذكور قرينة على أن المراد بالعبادة ليس معناه الحقيقي بل المراد هو المعنى المجازي أي التكريم مثلًا، فما هو جوابكم فهو جوابنا أيضًا أنكم هؤلاء أولتم عنهم في تلك الألفاظ الدالة على تأثير غير الله فما تفعلون في أعمالهم الشركية من دعاء غير الله والاستغاثة والنذر والذبح فإن الشرك لا يتوقف على اعتقاد تأثير غير الله بل إذا صدر من أحد عبادة من العبادات لغير الله صار مشركًا سواء اعتقد ذلك الغير مؤثرًا أم لا. انتهى. فإذا عرفت أن هذا هو اعتقاد كفار قريش وغيرهم من العرب فإنهم كانوا معترفين بأن الله هو الفاعل لهذا الأشياء وأنه لا مشارك له في إيجاد شيء ولا أدخلهم ذلك في الإسلام بل قاتلهم رسول الله –ﷺ واستحل دماءهم وأموالهم إلى أن يخلصوا العبادة لله ولا يشركوا في عبادته أحدًا سواه كان دعوى هؤلاء أن هذا من الألفاظ الموهمة من الأوهام الموبقة. وأما قوله: ونحن وإياهم ما نقصد بذلك إلا اتباع أمر الله تعالى باتخاذ الوسائل وابتغاء الأسباب التي منها السعي والكسب والدعاء. فالجواب أن نقول لهذا المفتري على الله وعلى رسوله ودينه وشرعه ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ
1 / 206
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور