إذا وفد إليهم أعطني هذا أو تفضل علي بكذا مما هو اخل تحت قدرته ونحو ذلك فهذا جائز ولا نزاع فيه بين العلماء فإن هذا سؤال من حي حاضر قادر على ما ينفع به أخاه المسلم من الأمور الدنيوية ومن زعم أن هذا من الشرك المخرج من الملة فهو أضل من حمار أهله.
وأما قوله: "فماذا علينا إذا توسلنا بجاه من فضله الله على كل خلقه في طلب نعيم دائم ورضى كريم لا يمن ولا يمنع أو بقضاء حاجة دنيوية".
فالجواب أن يقال: نعم إن عليك من الإثم ما قد يستحقه من فعل أحد هذين الذنبين العظيمين فإن كان قصدك بالتوسل أنك تطلب من الله بجاه نبيه وبحرمته وحقه على الله أن يتفضل الله عليك بنعيم دائم ورضاء كريم لا يمن ولا يمنع أو بقضاء حاجة دنيوية فهذا التوسل بدعة مكروهة محرمة وعليك في ذلك إثم من ابتدع في الدين ما لم يأذن به الله ولا شرعه رسول الله –ﷺ لأمته ولا فعله الصحابة والتابعون ولا الأئمة المهتدون وقد ذم العلماء البدع وأهلها وذكروا إثم من عمل بها أو سنها وأنهم ملعونون على لسان محمد –ﷺ قال الإمام الحافظ محمد بن وضاح: أخبرنا غير واحد أن سد بن موسى كتب إلى أسد بن الفرات: "اعلم يا أخي أن ما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس وحسن حالك مما أظهرت من السنة وعيبك لأهل البدع وكثرة ذكرك لهم وطعنك عليهم فقمعهم الله بك وشد بك ظهر أهل السنة وقواك عليهم عليهم بإظهار عيبهم والطعن عليهم فأذلهم الله بك وصاروا ببدعتهم مستترين فأبشر يا أخي بثواب ذلك واعتد به من أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله، وقد قال رسول الله –ﷺ: " من أحيا شيئًا من
1 / 198
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور