ومن شد رحلًا قاصدًا بمسيره ... بمسجده الأسنى الصلاة ليستجدي
ويطلب غفرانًا من الله وحده ... وأجرًا وإحسانًا من المنعم المسدي
ومن بعد أن صلى يزور "محمدًا" ... فيدعو له لما هدانا إلى الرشد
ولا يدعه بل يذل الجهد في الثنا ... عليه بما أبدى من الخير والحمد
وإرشاد أهل الأرض بعد ضلالهم ... إلى كل ما يدني إلى جنة الخلد
فهذا هو المشروع وهو الذي أتى ... به النص عن أزكى الورى خير من يهدي
عليه صلاة الله ما انهل وابل ... وما هبت النكبا وقهقه من رعد
وأصحابه والآل مع كل تابع ... وتابعهم في الدين من كل مستهد
وأما قوله: "وأغواهم بما جاء في القرآن العظيم بحق المشركين".
فالجواب أن نقول: ليس الاستدلال بالقرآن غواء من الشيطان، ولكنه صينع أهل العلم من حملة السنة والقرآن، وأما كونه جاء في القرآن فنعم فمن فعل كما فعل المشركون من الشرك بالله بصرف خالص حقه لغير الله من الأنبياء والأولياء والصالحين ودعاهم مع الله واستغاث بهم كما يستغيث بالله وطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله وتعلق عليهم ولجأ إليهم في جميع مهماته ومسلماته، فما المانع من تنزيل الآيات على من فعل المشركون وتكفيره، وقد ذكر أهل العلم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولكن إذا عميت قلوبكم عن معرفة الحق وتنزيل ما أنزله الله في حق المشركين على من صنع صنيعهم واحتذى حذوهم فلا حيلة فيه، ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا، ولم يجعل الله له نورًا فما له من نور.
وأما قوله: "فذهب بإيمانهم تحت ستار العبادة".
1 / 195
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور