500

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]. فصاروا باستماعه مؤمنين، وبتبليغه عن رسول الله ﷺ منذرين، وهذا شأن كل مَنْ سمع مِنْ رسول الله ﷺ وبلَّغ عنه.
[١٣٩ ب] فصل
وأما قول أبي عثمان: "السماع على ثلاثة أوجه" إلى آخره، فهو كلام مطلق، يحتمل سماع الآيات، ويحتمل سماع الأبيات (^١)، ويحتمل ما هو أعمُّ من ذلك، ولكن هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها لا تحصل إلَّا بالسماع الذي يحبه الله ويرضاه، فإنَّ الأحوال الشريفة إنما تُستثمَر من شجرته ويُؤتَى إليها من بابه، ولا يُخشَى على أهله فيه فتنةٌ ولا مُراآة إلَّا كما يُخشَى عليهم في سائر الطاعات، ودواؤهم باستعمال الصدق والإخلاص. وكذلك السماع للطائفة الثانية الذين يطلبون به الزيادة في أحوالهم، فإنَّ أحوالهم (^٢) إن كانت مستقيمة محبوبة لله مرضية له، لم يحصل فيها الزيادة إلا بالسماع الذي يحبه ويرضاه (^٣)، وإن كانت غير مستقيمة أمكن حصول المزيد فيها بالسماع الشعري.
وأما سماع أهل الاستقامة من العارفين فلا يمكن أن يكون غير السماع الذي تكمل به استقامتهم ومعارفهم، وإلا لم يكونوا مستقيمين ولا عارفين، وهو السماع الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى

(^١) "ويحتمل سماع الأبيات" ساقطة من ع.
(^٢) "فإن أحوالهم" ساقطة من ع.
(^٣) "ويرضاه" ليست في ع.

1 / 439

Калам ала Масала ас-Самак | Усуль