474

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
* قال صاحب القرآن: هذا الحديث أولًا قد ضعَّفه الإمام أحمد ولم يصححه، ثمَّ لو صحَّ فهو ترخيص في الغناء العارض، وهو في الأعراس للنساء بغناء الأعراب، وأين ذلك من هذا السماع أو الغناء المعتاد؟ فبينه وبين غناء الأعراب المرخَّص فيه كما بين المُسْكِر والشراب الحلال، وكما بين الميتة والمذكَّاة.
وأيضًا فإنَّ غاية ما فيه قول الشعر: أتيناكم أتيناكم، ومن حرَّم مثل هذا وإن سُمّي [١٣٠ أ] غناء؟
ثمّ لو ثبت أنَّه غناء لم يلزم منه الرخصة للرجال ولا في عموم الأحوال، وقد كان عمر بن الخطاب إذا سمع صوتَ دُفٍّ قصد إليه، فإن كان في عُرسٍ تركه، وإلَّا أنكره (^١).
فصل
*قال صاحب الغناء (^٢): السماع ألطفُ غذاءٍ للأرواح عند أهل المعرفة والذوق، وما كان بهذه المنزلة كيف يُمنع منه؟
*قال صاحب القرآن: صدقتَ، فإنَّ السماع فيه تغذية للنفوس، بل هو من أقوى أغذيتها، حتى قيل: إنَّه لم يُسَمَّ غناءً إلا لأنَّه يُغني النفس (^٣). لكن الكلام معك في مقامين:

(^١) سبق تخريجه (ص ٤٥).
(^٢) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥١٠).
(^٣) ع: "النفوس".

1 / 413