445

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
على الله وعليك، أو هذا من الله ومنك= فكيف بخيانةِ مَن قُوى قلبِهِ كلُّها مُستَغرِقةٌ في رضاءِ (^١) المخلوقِ والبُعدِ من سخطِهِ، وليست منزلةُ الله من قلبِهِ بهذه المنزلةِ!
فأيُّ خيانةٍ أكبرُ من هذه! وأيَّ كيدٍ يَهْدِي الله لهذا الخائنِ! وأيَّ عملٍ يُصلِحُ له! والله لا يهدي كيدَ الخائنينَ، ولا يُصلِحُ عملَ المفسدينَ.
ثم بعدَ هذه الخيانة خيانتُهُ في أمرِهِ ونهيِهِ، وكثيرًا ما تجتَمِعُ الخيانتانِ في الرجل.
وأما خيانةُ الرسول فأصلها تكذيبُ خبرِه وعصيانُ أمرِهِ:
فمن ردَّ شيئًا ممَّا أخبَرَ به لزعمه أنَّ العقلَ عارضَهُ أو الذوقَ أو الوَجْدَ، أو وَزَنَ أخبارَهُ بآراءِ الرِّجالِ وبخَيالات المُنْتَسِبِينَ إلى التصوُّفِ، فقد خانَهُ أعظمَ خيانةٍ.
ومن ردَّ أمرَه لمُعارضِ شَهوةٍ، أو طَلَبِ رياسةٍ، أو تحصيلِ مالٍ ودنيا، فقد خانَه.

(^١) كذا في النسخة، والأولى "إرضاء".

1 / 384