366

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
والجمال منه ما يحبه الله ومنه ما يبغضه، فإن الله (^١) يُبغِض التجمل بلباس الحرير والذهب، ويُبغِض التجمل بلباس الخيلاء وإن كان ذلك جمالًا. فالجمال ثلاثة أنواع:
جمالٌ خالٍ عن معارضة مفسدة، فهذا يحبه الله.
وجمال مشتمل على مفسدة مبغوضة لله، فهذا يكرهه الله (^٢).
وجمال فيه شائبة من هذا وهذا، فهذا يكرهه الله من وجه ويحبه من وجه.
هذا إذا كان جمالًا كسبيًّا، وأمّا إذا (^٣) كان جمالًا خلقيًّا لا يتعلق بكسب العبد، فهذا لا يتعلق به ثواب ولا عقاب ولا مدح ولا ذم ولا حب ولا بغض، إلا إذا استعان به على ما يحبه الله أو يكرهه كما تقدم، وقد قال النبي ﷺ: "إن الله جميلٌ يحبُّ الجمال (^٤) " (^٥)، وقال: "إن الله يُبغِض الفاحشَ البذِيء" (^٦)، وقال: "إن الله لا يُحِبُّ الفُحشَ ولا التفحُّشَ" (^٧).

(^١) ع: "فإنه".
(^٢) لفظ الجلالة ليس في ع.
(^٣) في الأصل: "إن".
(^٤) ع: "الجميل".
(^٥) سبق تخريجه.
(^٦) أخرجه الترمذي (٢٠٠٢) عن أبي الدرداء، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(^٧) أخرجه مسلم (٢١٦٥) عن عائشة.

1 / 305