355

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
ينشده (^١):
هل عليَّ ويحَكُما ... إن عَشِقتُ من حرج
فقال: "لا إن شاء الله". وهو حديث وضعه على رسول الله ﷺ بعض الفساق كما تقدم (^٢).
ويحتجون بأنَّ العشق والمحبة غير داخلٍ تحت الاختيار، ولا يملك العبدُ دفعَه عن نفسه، وما كان هكذا فإنَّ الله لا يُعذِّب عليه. وينسَون أنَّ تولُّعَهم به وتعاطِيَهم لأسبابه مقدور، وبه يتعلق التكليف، فلما خانت أعينُهم وتمنَّتْ أنفسُهم وأتبَعُوا النظرةَ النظرةَ تمكَّن داء العشق منهم، فعزَّ على الأطباء دواؤه، كما قيل:
تولَّع بالعشق حتى عَشِقْ ... فلما استقلَّ به لم يُطِقْ
رأى لُجَّةً ظنَّها مَوجةً ... فلما توسَّط (^٣) منها غَرِقْ (^٤)

(^١) ع: "ينشد".
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) ع: "تمكن".
(^٤) البيتان من أربعة أبيات من إنشاد ابن نحرير البغدادي في ذم الهوى (ص ٥٨٦) و"تاريخ الإسلام" للذهبي (١٠/ ٦٦). وذكرهما المؤلف في روضة المحبين (ص ٢٢٥) وا لداء والدواء (ص ٤٩٨).

1 / 294