287

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
للإيمان، وشرعُ دينٍ لم يأذن به الله ولم يُنزل به من سلطان، وإن كان من المشايخ والصالحين من تأول في فعله (^١)، وبتأويله واجتهاده يغفر الله له خطأه، ويُثِيبه على ما مع التأويل من قصد خالص (^٢) وإن لم يكن العمل صوابًا. والتأويل والاجتهاد من باب المعارض في حق بعض الناس، يُدفَع به عنه العقوبة كما يُدفَع بالتوبة والحسنات الماحية، وهذا إنما هو لمن استفرغ وُسعَه في طلب الحق [٨٦ ب] واتقى الله (^٣) ما استطاع.
وقول الشافعي ﵁ في هؤلاء نظير قوله في أهل الكلام: "حكمي في أهل الكلام (^٤) أن يُضرَبوا بالجريد والنعال، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأقبل على الكلام" (^٥). وقوله: "لأن يبتلى العبدُ بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من أن يُبتلى بالكلام في هذه الأهواء" (^٦).
فهذا مذهبه في المتكلمين، وتلك شهادته في أهل السماع، وهذا من كمال نصيحته ﵁، لما علم من دخول الفساد على الأمة من هاتين

(^١) هنا بياض في ع.
(^٢) ع: "صالح".
(^٣) "واتقى الله" ليست في الأصل.
(^٤) "في أهل الكلام" ليست في ع.
(^٥) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١١٦) والبيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٤٦٢).
(^٦) أخرجه ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص ١٨٢، ١٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١١١) والبيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٤٥٢، ٤٥٤)

1 / 226