254

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
بدون الألحان الطيبة جوازُ اقترانه (^١) واستماعه بها، أبطلتَ دليلك. فقد تبين بطلانه على التقديرين.
فصل
وأما المقدمة الثانية وهي قولك: إن ما أوجبَ للمستمع توفُّرَ الرغبة على الطاعات وتذكُّرَ ما أعدَّ الله لعباده المتقين من الدرجات، ويَحمِله على التحرُّز من الزلات، ويؤدي إلى قلبه من صفاء الواردات، فهو مستحب في الدين ومختار في الشرع.
فنقول في تحقيق هذه المقدمة: إن الله سبحانه يحبُّ الرغبةَ فيما أمر به، والحذرَ مما (^٢) نهى عنه، ويحب أهل الإيمان بوعده ووعيده، ويحب القائمين بمحابِّه من خشيته ورجائه (^٣) والإنابة إليه والتوكل عليه، وسائر ما يحبه ويرضاه من عبده ظاهرًا وباطنًا، ويحب السماع الذي يُحصِّل محبوبَه، فإن الوسائل إلى المحبوب (^٤) محبوبة، والوسائل إلى المسخوط مسخوطة.
فهذه المقدمة التي ذكرتَها (^٥) أيها السماعاتي مبناها على أصلين:
أحدهما: معرفة ما يحبه الله سبحانه.

(^١) ع: "إقرائه".
(^٢) ع: "فيما" تحريف.
(^٣) في الأصل: "وارجائه" خطأ.
(^٤) ع: "المحبوبة".
(^٥) ع: "ذكرناها".

1 / 193