242

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
كما هو الواقع، فعلم أن هذا إنما قصده زنديق منافق، يقصد اقتطاعَ القلوب عن الإيمان وصدَّها عن القرآن، ليستعد لقبول ما يلقيه فيها الشيطان من البدع والشبهات والشهوات.
قال إمام الزنادقة ابن الراوندي: اختلف الفقهاء في السماع، فقال بعضهم: هو مباح، وقال بعضهم: هو محرم، وعندي أنه واجب. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي عنه (^١) في "مسألة السماع" (^٢) واعتضد به. وكذلك [٧٣ أ] شيخ الملاحدة وإمامهم ابن سينا في الإشارات (^٣) أمر بسماع الألحان وعشق الصور، وجعل ذلك مما يُزكِّي النفوس ويُهذِّبها (^٤) ويُصفّيها، وقبله معهم (^٥) معلمهم الثاني أبو نصر الفارابي إمام أهل الألحان (^٦). فرضي الله عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وجزاه عن نصيحته للإسلام خيرًا، فكل هذا مما يشهد لقوله: إن غناء التغبير من إحداث الزنادقة.

(^١) "عنه" ليست في ع.
(^٢) كما ذكره شيخ الإسلام في "الاستقامة" (١/ ٢٣٩) و"مجموع الفتاوى" (١١/ ٥٧٠) ورسالة السلمي توجد مخطوطة في مكتبة كوبريللي برقم (١٦٣١) (الورقة ١٣١ أ ــ ١٣٨ ب).
(^٣) (٤/ ٨٢٠ - ٨٢٧).
(^٤) ع: "ويهديها" تصحيف.
(^٥) "معهم" ليست في ع.
(^٦) ع: "الاتحاد" تحريف.

1 / 181