201

Калам ала Масала ас-Самак

الكلام على مسألة السماع

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
تُغنِي عنه؟ ".
هذا (^١)، وفي إعادة كل قول أو فعل من العبودية والقرب، وتنزيل الثانية منزلة الشكر على الأولى، وحصول مزيدٍ منها ومعرفةٍ وإقبالٍ وقوة قلب وانشراح صدر وزوال دَرَنٍ (^٢) ووسخٍ عن القلب، بمنزلة غسل (^٣) الثوب مرة بعد مرة، فهذه حكمة الله التي بهرت العقول في خلقه وأمره، ودلَّت على (^٤) كمال رحمته ولطفه.
فلما قضى صلاته وأكملها ولم يبقَ إلا الانصراف منها، شرع له الجلوس بين يدي ربه، مُثنيًا عليه بأفضل التحيات التي لا تصلح إلا له، ولا تليق بغيره.
ولما كان عادة الملوك أن يُحيَّوا بأنواع التحيات من الأفعال والأقوال المتضمنة للخضوع والثناء وطلب البقاء ودوام الملك، فمنهم من يُحيَّى بالسجود، ومنهم من يُحيَّى بالثناء عليه (^٥)، ومنهم من يُحيَّى بطلب البقاء والدوام له، ومنهم من يُجمع له ذلك كله، فكان الملك الحق (^٦) سبحانه أولى بالتحيات كلها من جميع خلقه، وهي له

(^١) "هذا" ليست في ع.
(^٢) ك: "ذوق" تحريف.
(^٣) "غسل" ليست في ع.
(^٤) ك: "عليه".
(^٥) "عليه" ليست في ع.
(^٦) "الحق" ليست في ك.

1 / 139