445

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

التصرف، كما يصح أن يتوكل هو عن غيره في مباشرة ما يوكّله فيه. وظاهرُ عموم هذه القاعدة، وكلام الفقهاء عليها يدلان على أنها تشمل العبادات والمعاملات ويدل على ذلك أن بعض من أورد هذه القاعدة استثنى من عمومها بعض العبادات التي لا تصح فيها النيابة١.
إلا أن القاعدة ليست على إطلاقها فهي مقيدة بكونها فيما تصح فيه النيابة. وذلك أن العلماء قسّموا الأفعال من حيث قبولها للنيابة إلى قسمين:
قسم يقبل النيابة وهي الأفعال التي تتحقق مصلحتها بحصول الفعل مع قطع النظر عن فاعله كردّ الودائع، وقضاء الديون، وتفريق الزكوات، وأكثر العقود.
وقسم لا يقبل النيابة وهو ما لا تتحقق مصلحته إلا بمباشرة المكلف له كالصلاة، ونحوها من العبادات غير المالية٢.

١ انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص٤٦٣.
٢ انظر: الفروق ٢/١٠٤، ٤/٢٦، والموافقات ٢/٢٢٧، وبدائع الصنائع ٧/٣٤٤٩، وشرح منح الجليل ٢/٣٥٣، وبلغة السالك لأقرب المسالك ٢/١٨٢، وروضة الطالبين ٤/٢٩١، والمغني ٧/١٩٧.

1 / 475