374

Прозрачная суть, извлечённая из глубин исследования

الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف

ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا(79)من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا(80) {ما أصابك} يا إنسان {من حسنة} أي: من نعمة وإحسان {فمن الله} تفضلا منه وإحسانا وإمتنانا وإمتحانا {وما أصابك من سيئة} من بلية ومصيبة {فمن نفسك} لأنك السبب فيها بما اكتسبت يداك وما أصابكم من مصيبة فبما اكتسبت أيديكم ويعفو عن كثير.

وعن عائشة: مأمون لم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شع نعله لا يذنب وما يعفو الله أكثر {وأرسلناك للناس رسولا} أي: رسولا للناس جميعا لست برسول العرب وحدهم أنت رسول العرب والعجم كقوله وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا {وكفى بالله شهيدا} أي: كفت شهادة الله على ذلك ما ينبغي لأحد أن يخرج عن طاعتك واتباعك {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله} لأنه لا يأمر إلا بما أمر الله به ولا ينهى إلا بما نهى الله عنه، وروي أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله)) ، فقال المشركون: لا تسمعون هذا الرجل لقد فارق الشرك وهو ينهى أن يعبد الله ما يريد هذا إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى فنزلت {ومن تولى} يعني أعرض عن الطاعة {فاعرض عنه فما أرسلناك عليهم حفيظا} يعني: وما أرسلناك إلا نذيرا إلا حفيظا ومهيمنا عليهم تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعافيهم.

Страница 465