876

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

عَنهُ إِنَّه يأتينا مِنْك كتب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ
فأرخ لتستقيم الْأَحْوَال
فأرخ وَقيل رفع إِلَى عمر صك مَحَله شعْبَان
فَقَالَ أَي شعْبَان هَذَا الَّذِي نَحن فِيهِ أم الْمَاضِي أم الَّذِي يَأْتِي
وَقيل أول من أرخ يعلى بن أُميَّة
كتب إِلَى عمر ﵁ من الْيمن كتابا مؤرخا
فَاسْتَحْسَنَهُ
وَشرع فِي التَّارِيخ
وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ لما عزم عمر ﵁ على التَّارِيخ جمع الصَّحَابَة واستشارهم
فَقَالَ سعد بن أبي وَقاص أرخ لوفاة رَسُول الله ﷺ
وَقَالَ طَلْحَة أرخ لمبعثه وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب لهجرته
فَإِنَّهَا فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل
وَقَالَ آخَرُونَ لمولده
وَقَالَ قوم لنبوته
وَكَانَ ذَلِك فِي سنة سبع عشرَة من الْهِجْرَة
وَقيل سنة سِتّ عشرَة
فاتفقوا على أَن يؤرخوا بِالْهِجْرَةِ
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا يبدأون بِهِ من الشُّهُور
فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ابدأ برجب
فَإِنَّهُ أول الْأَشْهر الْحرم
وَقَالَ طَلْحَة ابدأ برمضان
فَإِنَّهُ شهر الْأمة
وَفِيه أنزل الْقُرْآن
وَقَالَ عَليّ ابدأ بالمحرم
لِأَنَّهُ أول السّنة
وَمن الْأَشْهر الْحرم
وَقيل إِنَّمَا أَشَارَ بالمحرم عُثْمَان بن عَفَّان ﵃
فاستقر الْحَال على ذَلِك
وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ قد ذكر الله التَّارِيخ فِي كِتَابه
فَقَالَ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس وَالْحج﴾ وَقَالَ قَتَادَة فِي تَفْسِير الْآيَة جعلهَا الله تَعَالَى مَوَاقِيت لصوم الْمُسلمين وإفطارهم وحجهم ومناسكهم
وَعدد نِسَائِهِم وَغير ذَلِك وَالله أعلم بِمَا يصلح خلقه انْتهى
هَذَا آخر مَا انتقيناه من جَوَاهِر الْعُقُود وَنِهَايَة مَا أردناه من تَقْرِير مصطلح الموقعين وَالشُّهُود الْجَارِي على الرَّسْم الْمَعْهُود
وَإنَّهُ لكتاب اشْتَمَل على مَادَّة من الْعَالم وافرة وَخص من الْفَوَائِد بجملة إِذا تصرف الْمُتَصَرف فِيهَا أحرز الْجَوَاهِر الفاخرة مطالعه لَا يحْتَاج مَعَ سلوك منهاجه القويم إِلَى تَنْبِيه
وَلَا يفْتَقر فِي مؤاخاة الاسترشاد بِهِ إِلَى كَاف تَشْبِيه
وَأَنا أناشد الله تَعَالَى من وقف عَلَيْهِ من حبر بليغ الْقَلَم منيره أَو بَحر اللِّسَان غواصه وَالْكَلَام جوهره أَن يعاملني عِنْد الْوُقُوف عَلَيْهِ بإغضائه وصفحه وَأَن يسدد مَا يَقع عَلَيْهِ طرف تَأمله وانتقاده من الْخلَل كاشفا ظلام عَيْني بإسفار صبحه وتمحيص نصحه حَامِلا كل قَول يستغربه أَو يستهجنه على أحْسنه رادا كل لَفْظَة فظة إِلَى أوضح معنى وأبينه فَأَي جواد لَا يكبو وَأي سيف لَا ينبو

2 / 479