827

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

مَعَه قبُولهَا
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ الْخصم الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم لَهُ على الْمُدعى عَلَيْهِ بِقِيمَة نصِيبه من الْجَارِيَة وَهُوَ النّصْف وبالنصف من مهر مثلهَا
فاستخار الله وأجابه إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم لَهُ بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
صُورَة أُخْرَى حكمِيَّة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الشَّافِعِي فلَان وَفُلَان وَفُلَان وأحضروا مَعَهم فلَان ابْن فلَان وَادعوا عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بديون شَرْعِيَّة لَهُم فِي ذمَّته مستغرقة لجَمِيع مَاله
وَسَأَلَ المدعون المذكورون والغرماء ضرب الْحجر عَلَيْهِ وتحرير مَاله وتفرقته عَلَيْهِم محاصصة
فأجابهم الْحَاكِم إِلَى ذَلِك حسب سُؤَالهمْ
وَضرب الْحجر عَلَيْهِ وَضبط مَاله وَمنعه من التَّصَرُّف فِيهِ وَفرض لَهُ ولزوجته نَفَقَتهم مُدَّة الْحجر عَلَيْهِ
فَذكر الْغُرَمَاء أَن الْمَحْجُور عَلَيْهِ الْمَذْكُور ابْتَاعَ أَبَاهُ بمبلغ كَذَا وَكَذَا
وَأَن الثّمن الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ أَبَاهُ وَمَا ضبط وتحرر لَهُ من المَال جَمِيعه مُسْتَغْرق فِي الدُّيُون وَأَنه إِذا كَانَت الدُّيُون مُحِيطَة بِجَمِيعِ المَال أَن الْقَرِيب الْمُبْتَاع من المَال لَا يعْتق وَيُبَاع فِي الدّين
وسألوا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْعَمَل فِي ذَلِك وَحمل الْأَمر فِيهِ على مُقْتَضى مذْهبه واعتقاد مقلده الإِمَام مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي المطلبي ﵁ وأرضاه وَالْحكم بِبيع أَبِيه الْمَذْكُور وَإِضَافَة الثّمن إِلَى المَال
وقسمه عَلَيْهِم محاصصة
فَأجَاب الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ سُؤَالهمْ لجوازه عِنْده شرعا وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
وَذَلِكَ بعد أَن ثبتَتْ الدُّيُون الْمُدعى بهَا عِنْده بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة وَثَبت اسْتِحْقَاق أَرْبَاب الدُّيُون لَهَا فِي ذمَّة الْمَحْجُور عَلَيْهِ الْمَذْكُور الِاسْتِحْقَاق الشَّرْعِيّ وإحلافهم على عدم الْمسْقط لذَلِك ولشيء مِنْهُ إِلَى حِين الْحلف
ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
وَعند ذَلِك تقدم أمره الْكَرِيم إِلَى أَمِين الحكم الْعَزِيز أَن يقسم المَال بَينهم على قدر أَمْوَالهم
فَقَسمهُ بَينهم
فجَاء لكل مائَة سَبْعُونَ درهما وَصدق أَرْبَاب الدُّيُون أَن الْمُفلس الْمَذْكُور لم يبْق لَهُ مَال وخلوا سَبيله إِلَى أَن يَتَجَدَّد لَهُ مَال
وانفصلوا على ذَلِك
وَأشْهد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَيكْتب الْحَاكِم التَّارِيخ والحسبلة بِخَطِّهِ ويكمل
وَإِن تبرع أَرْبَاب الدُّيُون بعد الدَّعْوَى بقضية أَبِيه
فَيَقُول عِنْد قوم فَذكر الْغُرَمَاء أَن الْمَحْجُور عَلَيْهِ الْمَذْكُور ابْتَاعَ أَبَاهُ بمبلغ كَذَا
فَقَالَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ إِن الْقَرِيب لَا يعْتق إِذا كَانَ المُشْتَرِي مُعسرا وَأَنه يُبَاع فِي الدّين وَعرض ذَلِك على الْغُرَمَاء
وَقَالَ لَو تبرعتم بذلك لَكَانَ لكم الْأجر عِنْد الله تَعَالَى
فتبرع الْغُرَمَاء بِثمنِهِ للمحجور عَلَيْهِ وَرَضوا

2 / 430