820

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتّفق الْأَئِمَّة على أَن الْعتْق من أعظم القربات الْمَنْدُوب إِلَيْهَا
فَلَو عتق شِقْصا لَهُ فِي مَمْلُوك مُشْتَرك وَكَانَ مُوسِرًا قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يعْتق عَلَيْهِ جَمِيعه وَيضمن حِصَّة شَرِيكه
وَإِن كَانَ مُعسرا عتق نصِيبه فَقَط
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تعْتق حِصَّته فَقَط
ولشريكه الْخِيَار بَين أَن يعْتق نصِيبه أَو يستسعي العَبْد أَو يضمن لشَرِيكه الْمُعْتق إِن كَانَ مُوسِرًا
فَإِن كَانَ مُعسرا فَلهُ الْخِيَار بَين الْعتْق والسعاية وَلَيْسَ لَهُ التَّضْمِين
وَلَو كَانَ عبد بَين ثَلَاثَة
لوَاحِد نصفه
وَللْآخر ثلثه وَللْآخر سدسه فَأعتق صَاحب النّصْف وَالسُّدُس ملكهمَا مَعًا فِي زمَان وَاحِد أَو وكلا وَكيلا فَأعتق ملكهمَا
قَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ يعْتق كُله وَعَلَيْهِمَا قيمَة الشّقص الْبَاقِي بَينهمَا على قدر حصتهما من العَبْد
وَيكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا من ولائه مثل ذَلِك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد عَلَيْهِمَا قيمَة حِصَّة شريكهما بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ على كل وَاحِد نصف قيمَة حِصَّة شَرِيكه
وَعَن مَالك رِوَايَة مثل ذَلِك
فصل لَو أعتق عَبده
فِي مَرضه وَلَا مَال لَهُ وَلم تجز جَمِيع الْوَرَثَة الْعتْق
قَالَ أَبُو حنيفَة يعْتق من كل وَاحِد ثلثه ويستسعي فِي الْبَاقِي
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يعْتق الثُّلُث بِالْقُرْعَةِ
وَلَو أعتق عبدا من عبيده لَا بِعَيْنِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ يخرج أَيهمَا شَاءَ
وَقَالَ مَالك وَأحمد يخرج أحدهم بِالْقُرْعَةِ
وَلَو أعتق عبدا فِي مرض مَوته وَلَا مَال لَهُ غَيره وَعَلِيهِ دين يستغرقه
قَالَ أَبُو حنيفَة يستسعي العَبْد فِي قِيمَته
فَإِذا أَدَّاهَا صَار حرا
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا ينفذ الْعتْق
وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ الَّذِي هُوَ أكبر مِنْهُ سنا هَذَا ابْني
قَالَ أَبُو حنيفَة يعْتق
وَلَا يثبت نسبه
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يعْتق بذلك
وَلَو قَالَ ذَلِك لمن هُوَ أَصْغَر سنا لَا يعْتق أَيْضا
إِلَّا فِي قَول للشَّافِعِيّ
صَححهُ بعض أَصْحَابه
وَالْمُخْتَار إِن قصد إكرامه لم يعْتق
وَلَو قَالَ إِنَّه لله وَنوى بِهِ الْعتْق
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يعْتق وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يعْتق

2 / 423