755

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

فَإِن الْقَصْد مِنْهَا التَّصْرِيح الَّذِي يُؤمن مَعَه الِاخْتِلَاط والالتباس
وَيكون الشَّاهِد مِنْهُ على بَصِيرَة
وَلَو أَخذنَا فِي استقصاء أَبْوَاب الْعُقُود لضاق الْوَقْت عَن ذكر الْوَاقِع واتسع الْخرق على الراقع
وَأما بَيَان معرفَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ موقع الحكم وَهُوَ الَّذِي يسجل على الْحَاكِم إثباتاته وَأَحْكَامه حَتَّى عرف بهَا وَصَارَ مَقْصُودا بِسَبَبِهَا من بَين الْعُدُول لمعرفته باصطلاحها وشروطها فقد سبق فِي مُقَدّمَة هَذَا التَّأْلِيف مَا يتَعَلَّق بِذَات موقع الحكم وَمَا يشْتَرط فِيهِ من حسن السِّيرَة والنزاهة والعفة والديانة والصيانة والمروءة وبروز الْعَدَالَة
وَمَا يَنْبَغِي لَهُ فعله من الْأُمُور اللائقة بِهِ وبأمثاله
وَالْكَلَام الْآن فِي هَذَا الْمحل على تَصْحِيح أَهْلِيَّته قبل الْكَلَام على بَيَان مَا يَكْتُبهُ
فَإِنَّهُ من كالشرط من الْمَشْرُوط أَو كالركن من الْمَاهِيّة الَّذِي لَا قيام لَهَا بِدُونِهِ ويتوقف وجودهَا على وجوده
فَأَقُول يشْتَرط فِي كَاتب الحكم أَن يكون حرا بَالغا عَاقِلا غير أَصمّ وَلَا أعمى وَلَا بِهِ آفَة من الْآفَات عدلا عفيفا
ضابطا لما يَقع فِي الْمجْلس شرِيف النَّفس طَاهِر الْعرض والذيل كثير الْحيَاء قَلِيل الطمع غاض الطّرف خَبِيرا بِمَا يطْلب مِنْهُ من تحمل شَهَادَة وَمَا يُوَافق من ذَلِك ظَاهر الشَّرْع عَلَيْهِ الْوَقار والسكينة ثقيل الرَّأْس قَلِيل الْكَلَام سريع الْإِدْرَاك عَالما بِالشُّرُوطِ
واصطلاح الْحُكَّام
عِنْده طرف من النَّحْو بِحَيْثُ تكون كِتَابَته مصانة عَن التحريف والتصحيف واللحن الْفَاحِش وَاقِفًا عِنْد مَا يشهده القَاضِي عَلَيْهِ من غير أَن يزِيد من عِنْده عبارَة يكون فِيهَا إِجْمَال أَو يظْهر مَا فِيهِ إِجْمَال مِمَّا وَقع بِهِ القَاضِي بل يقْتَصر على ذَلِك التوقيع الَّذِي وَقع بِهِ بعبارته إِن كَانَ على طَريقَة الشاميين
وَإِن كتب على طَريقَة المصريين إِذا كَانَ توقيع الْحَاكِم لَهُ ليسجل خَاصَّة فَينزل الْإِثْبَات وَالْحكم على مَوْضِعه السائغ فِي مَذْهَب ذَلِك الْحَاكِم
وَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء لَا يسوغ فِي مذْهبه وَلَا ينْدَرج تَحت الحكم
صرح فِي إسجاله بِثُبُوت مَا قَامَت بِهِ الْبَيِّنَة عِنْده فِيهِ من كَذَا وَكَذَا
ويسكت عَن ذكر مَا لَا ينْدَرج تَحت الحكم
فَإِن الْموقع فِي الحكم عَلَيْهِ فِي طَريقَة المصريين بدار القَاضِي فِي بَيَان صفة حكمه
وَأَن يكون موقع الحكم صَاحب يقظة بِحَيْثُ إِن القَاضِي إِذا سَهَا عَن شَيْء ينبهه عَلَيْهِ بَينه وَبَينه من غير إِظْهَار ذَلِك السَّهْو لأحد مِمَّن يكون حَاضر الْمجْلس
وَإِن نبهه عَلَيْهِ بعد قِيَامه من الْمجْلس سرا كَانَ أولى

2 / 358