615

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن دِيَة الْمُسلم الْحر الذّكر مائَة من الْإِبِل فِي مَال الْقَاتِل الْعَامِد إِذا عدل إِلَى الدِّيَة
ثمَّ اخْتلفُوا هَل هِيَ مُؤَجّلَة فِي ثَلَاث سِنِين وَاخْتلفُوا فِي دِيَة الْعَمَل
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه هِيَ أَربَاع
لكل سنّ من أَسْنَان الْإِبِل مِنْهَا خمس وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض وَمثلهَا بنت لبون وَمثلهَا حقاق وَمثلهَا جذاع
وَقَالَ الشَّافِعِي تُؤْخَذ مُثَلّثَة ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة
أَي حوامل
وَبِه قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَته الْأُخْرَى
وَأما دِيَة شبه الْعمد فَهِيَ مثل دِيَة الْعمد الْمَحْض عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن مَالك فِي ذَلِك
وَأما دِيَة الْخَطَأ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد هِيَ مخمسة عشرُون جَذَعَة وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض
وَبِذَلِك قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا جعلا مَكَان ابْن مَخَاض ابْن لبون
فصل وَاخْتلفُوا فِي الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم
هَل يجوز أَن تُؤْخَذ فِي الدِّيات أم لَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد يجوز أَخذهَا فِي الدِّيات مَعَ وجود الْإِبِل
وعنهما رِوَايَتَانِ
وَهل هِيَ أصل بِنَفسِهَا أم الأَصْل الْإِبِل وَالذَّهَب
وَالدَّرَاهِم وَالْفِضَّة بدل عَنْهَا قَالَ مَالك هِيَ أصل بِنَفسِهَا مقدرَة بِالشَّرْعِ
وَلم يَعْتَبِرهَا بِالْإِبِلِ
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعدل عَن الْإِبِل إِذا وجدت إِلَّا بِالتَّرَاضِي
فَإِن أعوزت فَعَنْهُ قَولَانِ
الْجَدِيد الرَّاجِح أَنه يعدل إِلَى قيمتهَا حِين الْقَبْض زَائِدَة أَو نَاقِصَة وَالْقَدِيم الْمَعْمُول بِهِ ضَرُورَة يعدل إِلَى ألف دِينَار أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم
وَاخْتلفُوا فِي مبلغ الدِّيَة من الدَّرَاهِم
فَقَالَ أَبُو حنيفَة عشرَة آلَاف دِرْهَم
وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر وَالْغنم هَل لَهَا أصل فِي الدِّيَة أم تُؤْخَذ على وَجه الْقيمَة قَالَ أَحْمد الْبَقر وَالْغنم أصل مُقَدّر فِيهَا
فَمن الْبَقر مِائَتَا بقرة وَمن الْغنم ألفا شَاة
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ أَنَّهَا لَيست بِبَدَل
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل فِي الْحرم أَو قتل وَهُوَ محرم أَو فِي شهر حرَام أَو قتل ذَا رحم محرم هَل تغلظ الدِّيَة فِي ذَلِك

2 / 218