598

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

اشْتَركُوا فِي قتل مُؤمن لكبهم الله فِي النَّار
وروى ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن أهل السَّمَاء وَالْأَرْض اشْتَركُوا فِي قتل مُؤمن لعذبهم الله إِلَّا أَن يَشَاء ذَلِك
وروى عبد الله بن مَسْعُود الوَاسِطِيّ عَن ابْن وَائِل الوَاسِطِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول مَا يقْضى بَين الْعباد فِي الدِّمَاء
وَأما الْإِجْمَاع فَإِنَّهُ لَا خلاف بَين الْأَئِمَّة فِي تَحْرِيم الْقَتْل بِغَيْر حق
وجماع ذَلِك أَن من قتل مُؤمنا مُتَعَمدا بِغَيْر حق فسق
واستوجب النَّار إِلَّا أَن يَتُوب
وَالنَّص أَن قتل النَّفس بِغَيْر حق من أكبر الْكَبَائِر
وَقيل إِنَّه أكبر الْكَبَائِر بعد الْكفْر
وَتقبل التَّوْبَة مِنْهُ
وَإِن مَاتَ قبلهَا لم يتَّجه دُخُوله النَّار بل هُوَ تَحت الْمَشِيئَة
وَإِن دخل لم يخلد
وَيتَعَلَّق بِهِ الْقصاص أَو الدِّيَة وَالْكَفَّارَة وَالتَّعْزِير فِي صور
وَيجْرِي فِي طرف وَغَيره
وَالْقَتْل هُوَ كل فعل عمد مَحْض مزهق للروح عُدْوانًا من حَيْثُ كَونه مزهقا
والعمد هُوَ قصد الْفِعْل والشخص بِمَا يقتل غَالِبا بجارح أَو مثقل
فَإِن فقد قصد أَحدهمَا بِأَن رمى شَجَرَة فَأَصَابَهُ
فخطأ
وَإِن قصدهما بِمَا لَا يقتل غَالِبا فَشبه عمد
وَمِنْه الضَّرْب بِالسَّوْطِ والعصى غرز الإبرة
فِي المقتل كالدماغ وَالْحلق
يَقْتَضِي الْقصاص
وَكَذَا فِي غير المقتل إِن تورم الْموضع وَبَقِي متألما إِلَى أَن مَاتَ وَإِن لم يظْهر مِنْهُ أثر وَمَات فِي الْحَال
فأقوى الْوَجْهَيْنِ أَنه لَا يتَعَلَّق بِهِ الْقصاص
وعَلى هَذَا فالأشبه أَنه شبه عمد
والغرز فِي جلدَة الْعقب وَمَا لَا يؤلم لَا أثر لَهُ بِحَال
وَلَو حَبسه فِي بَيت وَمنعه من الطَّعَام وَالشرَاب وَمنعه من الطّلب حَتَّى مَاتَ
فَإِن مَضَت مُدَّة يَمُوت مثله فِيهَا

2 / 201