501

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

الْمُهَذّب وَغَيرهم لَا يَقع طَلَاق أصلا
وَحكي ذَلِك عَن نَص الشَّافِعِي
وَمن أَصْحَابه من يَقُول بِوُقُوع الطَّلَاق الثَّلَاث كمذهب الْجَمَاعَة
وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الظَّاهِرَة
وَهِي خلية بَريَّة وبائن وبتة وبتلة وحبلك على غاربك وَأَنت حرَّة وأمرك بِيَدِك واعتدي والحقي بأهلك هَل تفْتَقر إِلَى نِيَّة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يفْتَقر إِلَى نِيَّة أَو دلَالَة حَال
وَقَالَ مَالك يَقع الطَّلَاق بِمُجَرَّد اللَّفْظ
وَلَو انْضَمَّ إِلَى هَذِه الْكِنَايَات دلَالَة حَال من الْغَضَب أَو ذكر الطَّلَاق فَهَل تفْتَقر إِلَى النِّيَّة أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَا فِي ذكر الطَّلَاق وَقَالَ لم أرده لم يصدق فِي ثَلَاثَة أَلْفَاظ اعتقدي واختاري وأمرك بِيَدِك وَيصدق فِي غَيرهَا
وَقَالَ مَالك جَمِيع الْكِنَايَات الظَّاهِرَة مَتى قَالَهَا مبتدئا أَو مجيبا لَهَا على سؤالها الطَّلَاق كَانَت طَلَاقا وَلَا يقبل قَوْله لم أرده
وَقَالَ الشَّافِعِي جَمِيع ذَلِك يفْتَقر إِلَى النِّيَّة مُطلقًا
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كمذهب الشَّافِعِي وَالْأُخْرَى لَا يفْتَقر
وَيَكْفِي دلَالَة الْحَال
وَاتَّفَقُوا على أَن الطَّلَاق والفراق والسراح صَرِيح لَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة إِلَّا أَبَا حنيفَة
فَإِن الصَّرِيح عِنْده لفظ وَاحِد وَهُوَ الطَّلَاق وَأما لفظا السراح والفراق فَلَا يَقع بهما طَلَاق عِنْده
وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الظَّاهِرَة إِذا نوى بهَا الطَّلَاق وَلم ينْو عددا أَو كَانَت جَوَابا عَن سؤالها الثَّلَاث كم يَقع بهَا من الْعدَد فَقَالَ أَبُو حنيفَة يَقع وَاحِدَة مَعَ نِيَّته وَقَالَ مَالك إِن كَانَت الزَّوْجَة مَدْخُولا بهَا لم يقبل مِنْهُ إِلَّا أَن يكون فِي خلع
فَإِن كَانَت غير مَدْخُول بهَا قبل مَا يَدعِيهِ مَعَ يَمِينه
وَيَقَع مَا يَنْوِي بِهِ أَي إِلَّا فِي أَلْبَتَّة فَإِن قَوْله اخْتلف فِيهَا
فَروِيَ عَنهُ أَنه لَا يصدق فِي أقل من الثَّلَاث وَرُوِيَ عَنهُ أَنه يقبل قَوْله مَعَ يَمِينه
وَقَالَ الشَّافِعِي يقبل مِنْهُ كل مَا يَدعِيهِ فِي ذَلِك من أصل الطَّلَاق وأعداده
وَقَالَ أَحْمد مَتى كَانَ مَعهَا دلَالَة حَال أَو نوى الطَّلَاق وَقع الثَّلَاث نوى ذَلِك أَو دونه مَدْخُولا بهَا كَانَت أَو غير مَدْخُول بهَا
وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الْخفية كاخرجي واذهبي وَأَنت مخلاة وَنَحْو ذَلِك

2 / 104