400

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

كتاب النِّكَاح
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام النِّكَاح جَائِز
وَالْأَصْل فِي جَوَازه الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾
وَأما السّنة فَقَوله ﷺ تناكحوا تَنَاسَلُوا
فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى بِالسقطِ وَفِي السقط ثَلَاث لُغَات بِفَتْح السِّين وَضمّهَا وَكسرهَا وَهَذَا يدل على الْجَوَاز
وأجمعت الْأمة على جَوَاز النِّكَاح
وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَت مناكح الْجَاهِلِيَّة على أَرْبَعَة أَقسَام أَحدهَا
تناكح الرَّايَات وَهُوَ أَن الْمَرْأَة كَانَت تنصب على بَابهَا راية فَيعرف أَنَّهَا عاهر
فيأتيها النَّاس
وَالثَّانِي أَن الرَّهْط من الْقَبِيلَة والناحية كَانُوا يَجْتَمعُونَ على وَطْء امْرَأَة لَا يخالطهم غَيرهم
فَإِذا جَاءَت بِولد ألحق بأشبههم
وَالثَّالِث نِكَاح الِاسْتِحْبَاب وَهُوَ أَن الْمَرْأَة كَانَت إِذا أَرَادَت أَن يكون وَلَدهَا كَرِيمًا بذلت نَفسهَا لعدة من فحول الْقَبَائِل ليَكُون وَلَدهَا كأحدهم
وَالرَّابِع النِّكَاح الصَّحِيح وَهُوَ الَّذِي قَالَ النَّبِي ﷺ ولدت من نِكَاح لَا من سفاحوتزوج النَّبِي ﷺ خَدِيجَة بنت خويلد قبل النُّبُوَّة من ابْن عَمها ورقة بن نَوْفَل
وَكَانَ الَّذِي خطبهَا لَهُ عَمه أَبُو طَالب فَخَطب وَقَالَ الحمدلله الَّذِي جعل بَلَدا حَرَامًا وبيتا محجوجا وَجَعَلنَا سدنته وَهَذَا مُحَمَّد قد علمْتُم مَكَانَهُ من الْعقل والنبل وَإِن كَانَ المَال قل إِلَّا أَن المَال ظلّ

2 / 3