358

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

أَن يَأْكُل بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من أُجْرَة عمله وكفايته
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَإِن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ بِقدر نظره وَأُجْرَة عمله
فَائِدَة قَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات: ذكر القَاضِي شُرَيْح فِيمَا إِذا قَالَ الْمُوصي (مَا يَدعِي فلَان فصدقوه) قَالَ الثَّقَفِيّ: يحْتَمل أَن يصدق فِي الْجَمِيع
وَقَالَ الزجاجي: هُوَ إِقْرَار لمجهول يُعينهُ الْوَارِث
وَقَالَ الْعَبَّادِيّ: هَذَا أشبه بِالْحَقِّ
وَلابْن الملقن فِي شَرحه فروع
الأول: أوصى لأعقل النَّاس فِي بَلَده صرف إِلَى أزهدهم فِي الدُّنْيَا
نَص عَلَيْهِ
فَإِن قلت: الْأَخْذ من الْوَصِيَّة يُنَافِي الزّهْد
فَالْجَوَاب: منع ذَلِك
فَإِن الزّهْد ترك فضول الدُّنْيَا
قَالَ فِي الْإِحْيَاء: والزهد يَنْقَسِم إِلَى فرض وَهُوَ الزّهْد فِي الْحَرَام وَإِلَى نفل
وَهُوَ الزّهْد فِي الْحَلَال
وَحكي بَعضهم: أَن الزّهْد لَا يكون إِلَّا فِي الْحَلَال وَأَنه لم يبْق فِي أَمْوَال الدُّنْيَا حَلَال فَلَا يتَصَوَّر الزّهْد فِيهَا الْيَوْم
وَقَالَ القَاضِي: وَكَذَا لَو أوصى لأكيس النَّاس
الثَّانِي: لَو أوصى لأحمقهم
فقد حكى الْمَاوَرْدِيّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: أَنه يصرف إِلَى أهل التَّثْلِيث من النَّصَارَى
قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: وَعِنْدِي أَنه يصرف إِلَى أس النَّاس لِأَن الْحمق يرجع إِلَى الْعقل دون الِاعْتِقَاد
الثَّالِث: لَو أوصى لأبخل النَّاس
قَالَ القَاضِي حُسَيْن: يحْتَمل أَن يصرفهُ لمن لَا يعْطى الزَّكَاة وَيحْتَمل أَن يصرف لمن لَا يقري الضَّيْف
وَأورد فِيهِ حَدِيثا وَهُوَ أَنه ﷺ قَالَ: (برىء من الشُّح من أقرى الضَّيْف وَأعْطى الزَّكَاة وَأدّى الْأَمَانَة)
الرَّابِع: لَو أوصى لسَيِّد النَّاس
كَانَ للخليفة أَو لأعْلم النَّاس: كَانَ مصروفا للفقهاء لأطلاعهم على عُلُوم الشَّرِيعَة الَّتِي هِيَ بِأَكْثَرَ الْعُلُوم مُتَعَلقَة
قَالَه كُله الْمَاوَرْدِيّ
مَسْأَلَة: لَو أوصى لقوم فلَان أَو لقوم صالحين
فَفِي دُخُول النِّسَاء وَجْهَان
أَحدهمَا: الدُّخُول لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَكذب بِهِ قَوْمك وَهُوَ الْحق﴾

1 / 360