350

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

رجل تُوجد فِيهِ شُرُوط الْخلَافَة لما ذَكرْنَاهُ من حَدِيث أبي بكر وَعمر ﵄
وَأما الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ: فَكل من ملك التَّصَرُّف فِي مَاله بِالْبيعِ وَالْهِبَة ملك الْوَصِيَّة بِثلث مَاله فِيمَا فِيهِ قربَة
لقَوْله تَعَالَى: ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ وَلما رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (إِن الله أَعْطَاكُم ثلث أَمْوَالكُم فِي آخر آجالكم زِيَادَة فِي حسناتكم) وَرُوِيَ عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: مَرضت بِمَكَّة عَام الْفَتْح مَرضا أشرفت مِنْهُ على الْمَوْت
فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ
فَقلت: يَا رَسُول الله إِن لي مَالا كثيرا وَإِنَّمَا يَرِثنِي ابْنة لي أفأتصدق بِمَالي كُله قَالَ: (لَا)
قلت: أفأتصدق بِثُلثي مَالِي قَالَ: (لَا)
قلت: فبالشطر قَالَ: (فبالثلث فَقَالَ: (الثُّلُث وَالثلث كثير) وَرُوِيَ (كَبِير إِنَّك أَن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تتركهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس) فَلم يَنْهَهُ عَن الثُّلُث وَإِنَّمَا قَالَ: (هُوَ كثير) فَدلَّ على جَوَاز التَّصَدُّق بِهِ
و(العالة) الْفُقَرَاء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ وَقَوله: (يَتَكَفَّفُونَ النَّاس) مَعْنَاهُ يسْأَلُون النَّاس بأكفهم
فَإِن كَانَ ورثته فُقَرَاء: فالمستحب لَهُ أَن لَا يُوصي بِجَمِيعِ الثُّلُث لقَوْله ﷺ: (إِنَّك أَن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تتركهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس) وَإِن كَانُوا اسْتحبَّ لَهُ أَن يُوصي بِجَمِيعِ الثُّلُث لِأَنَّهُ لما كره اسْتِيفَاء الثُّلُث إِذا كَانُوا فُقَرَاء دلّ على أَنه يسْتَحبّ لَهُ أَن يَسْتَوْفِي الثُّلُث إِذا كَانُوا أَغْنِيَاء
وَيشْتَرط فِي الْمُوصي التَّمْيِيز فَلَا تصح وَصِيَّة الْمَجْنُون والمغمي عَلَيْهِ وَالصَّبِيّ الَّذِي لَا تَمْيِيز لَهُ
وَفِي الْمُمَيز قَولَانِ
أظهرهمَا: الْمَنْع

1 / 352