319

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

كتاب اللّقطَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
(اللّقطَة) بِسُكُون الْقَاف هِيَ: المَال الملقوط
وَأما (اللّقطَة) بِفَتْح الْقَاف فَاخْتلف أهل اللُّغَة فِيهَا
فَقَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي وَالْفراء: هُوَ اسْم المَال الملقوط
وَقَالَ الْخَلِيل: هُوَ اسْم الرجل الْمُلْتَقط لِأَن مَا جَاءَ على وزن فعله
فَهُوَ اسْم الْفَاعِل كَقَوْلِهِم: غمزه وَلَمزه وضحكه
فعلى هَذَا: إِذا وجد الْحر الرشيد لقطَة فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يجدهَا فِي مَوضِع مَمْلُوك فَهِيَ لمَالِك ذَلِك الْموضع لِأَن يَده ثَابِتَة على الْموضع وعَلى مَا فِيهِ
إِلَّا أَن يَقُول مَالك الْموضع: لَيست بِملك لي
وَإِن وجدهَا فِي مَوضِع مُبَاح فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكون حَيَوَانا أَو غير حَيَوَان
فَإِن كَانَ غير حَيَوَان نظرت
فَإِن كَانَت يسيرَة بِحَيْثُ يعلم أَن صَاحبهَا لَو علم أَنَّهَا ضَاعَت مِنْهُ لم يطْلبهَا كزبيبة وَتَمْرَة وَمَا أشبههما لم يجب تَعْرِيفهَا وَله أَن ينْتَفع بهَا فِي الْحَال لما روى أنس بن مَالك ﵁: أَن النَّبِي ﷺ مر بتمرة مطروحة فِي الطَّرِيق فَقَالَ: (لَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن تكون من تمر الصَّدَقَة لأكلتها) وروى جَابر ﵁ قَالَ: (رخص لنا رَسُول الله ﷺ فِي العصى وَالسَّوْط وَالْحَبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينْتَفع بِهِ) وَرُوِيَ أَن عمر ﵁ رأى رجلا يعرف زبيبة فَقَالَ: (إِن من الْوَرع مَا يمقته الله)
وَإِن كَانَت اللّقطَة شَيْئا كثيرا بِحَيْثُ يطْلبهَا من ضَاعَت مِنْهُ كالذهب وَالْفِضَّة وَالثيَاب والجواهر وَغَيرهَا
فَإِن وجدهَا فِي غير الْحرم جَازَ التقاطها للمتملك
لما روى زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن اللّقطَة فَقَالَ: (اعرف عفاصها ووكاءها ثمَّ عرفهَا سنة
فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فشأنك بهَا) وَرُوِيَ (وَإِلَّا فاستنفع

1 / 321