263

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

المستقين
الْقَائِل: (الْمُؤمن تَحت ظلّ صدقته يَوْم الْقِيَامَة) وناهيك بِهَذَا الْوَصْف الْحسن الَّذِي ينَال بِهِ الْمُتَصَدّق الْحَظ الأوفى بِوَاسِطَة صدقته الْجَارِيَة على الْمُسْتَحقّين
وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الَّذين كَانُوا على الْقيام بِمَا شرع لَهُم من الدّين الْقيم متفقين غير مفترقين
صَلَاة دائمة بَاقِيَة إِلَى يَوْم الدّين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
وَبعد فَلَمَّا كَانَ الْوَقْف من الْقرب الْمَنْدُوب إِلَيْهَا
والطاعات الَّتِي وَردت السّنة الشَّرِيفَة بالحث عَلَيْهَا
وَهُوَ من أجل القربات المبرورة
وَأفضل الْأَعْمَال الَّتِي لم تزل الأجور لفاعلها فِي الدَّاريْنِ موفورة وَكَانَ لَا يلْحق العَبْد الصَّالح بعد مماته من الْأَعْمَال الصَّالِحَات إِلَّا إِحْدَى ثَلَاث: (صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ) بِأَفْضَل الدَّعْوَات
وَمَا أسعد من أنْفق مَاله ليرضى بِهِ ربه وينتظم فِي سلك الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله ﴿كَمثل حَبَّة أنبتت سبع سنابل فِي كل سنبلة مائَة حَبَّة﴾ فَلذَلِك وَقع الإلهام الإلهي فِي نفس فلَان أنجح الله قَصده وأناله خير مَا عِنْده الْمُبَادرَة إِلَى هَذِه المثوبة الْكُبْرَى ليفوز بِكَمَال أجورها ويحوز مضاعفة ثَوَابهَا وبرها
عملا بقول الله تَعَالَى وَهُوَ أصدق الْقَائِلين: ﴿وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه وَهُوَ خير الرازقين﴾ فاستخار الله الَّذِي مَا خَابَ من استخاره وَلَا نَدم من استجاره
وَأشْهد على نَفسه النفيسة صانها الله وحماها وحرس من الْغَيْر حماها أَنه وقف وَحبس إِلَى آخِره جَمِيع الْمَكَان الْمُبَارك العالي الْبناء الْوَاسِع الفناء المستجد الْإِنْشَاء الْمَعْرُوف بعمارة الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وإنشائه الْمُشْتَمل على مَسْجِد جَامع بقبليه وشرقيه وشماليه وغربيه ويصف مَا يشْتَمل عَلَيْهِ الْمَكَان من الاشتمالات كلهَا: من الأروقة والشبابيك والمحاريب والخزائن
ويصف الميضأة وبركتها وبيوت راحتها وعدتها
وَإِن كَانَت من الْمُتَّصِلَة بِهِ أَو الْمُنْفَصِلَة عَنهُ
ويصف جَمِيع المنقولات من جَمِيع الْمَوْقُوف على الْجَامِع كالمنبر والكراسي والمصاحف والربعات وَكتب الحَدِيث
ويحدد الْمَكَان ثمَّ يذكر جَمِيع الْمَوْقُوف عَلَيْهِ من الحوانيت والقرى الْكَامِلَة والحصص الشائعة
وَغير ذَلِك ويحدد كل مَكَان على حِدة ثمَّ يَقُول: بِجَمِيعِ حُقُوق الْكَامِل من ذَلِك
وبحق الْمشَاع من حُقُوق مَا هُوَ مِنْهُ إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: فَأَما الْمَكَان الْمُبَارك الْمَوْصُوف الْمَحْدُود بأعاليه أَولا: فَإِن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وَقفه

1 / 265