167

Драгоценности договоров и помощь судьям, подписывателям и свидетелям

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Редактор

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

كتاب الْعَارِية
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الْعَارِية: إِبَاحَة الِانْتِفَاع بِعَين من الْأَعْيَان وَهِي مُشْتَقَّة من عَار الشَّيْء إِذا ذهب وَمِنْه قيل للغلام البطال: عيار
وَالْأَصْل فِي ثُبُوتهَا: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَفِي الْعَارِية إِعَانَة
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون الَّذين هم يراؤون وَيمْنَعُونَ الماعون﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود (الماعون: إِعَارَة الدَّلْو وَالْقدر وَالْمِيزَان) وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين: هُوَ مَا يستعيره الْجِيرَان بَعضهم من بعض
وَرُوِيَ عَن عَليّ وَابْن عمر (أَن الماعون الزَّكَاة)
وَأما السّنة: فروى أَبُو أُمَامَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (إِن الله تَعَالَى قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث وَالْعَارِية مُؤَدَّاة) الحَدِيث
وروى أَبُو هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (مَا من صَاحب إبل وَلَا بقر لم يؤد حَقّهَا إِلَّا بطح لَهَا يَوْم الْقِيَامَة بقاع قرقر) وَرُوِيَ: (قرق تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها كلما فني أولاها عَاد عَلَيْهِ أخراها)
فَقيل: يَا رَسُول الله مَا حَقّهَا قَالَ: (عَارِية دلوها ومنحة لَبنهَا يَوْم ولادها) والقرق: المستوى
قَالَ الشَّاعِر: كَأَن أَيْدِيهنَّ بالقاع القرق أَيدي جوَار يتعاطين الْوَرق

1 / 169