329

Ответ на присягу чему-либо кроме Аллаха и молитву к могилам, за которым следует: Раздел о призыве на помощь

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Редактор

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Издатель

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وإنما يقدر المخلوق على بعض أسباب مخلوقة، وبهذا وجب على العبد أن لا يتوكل إلا على الله، فإنه لا يقدر غير الله على حصول مطلوبه، إذ مطلوبه وإن كان له أسباب فالمخلوق المعين؛ إنما يقدر عليس بعض أسبابه، ثم ذلك المخلوق لا يفعل شيئًا إلا بمشيئة الله وقدرته.
الخامس: قوله: (وأما قول هذا المبتدع لا يستغاث بالرسول فإنه كفر .. إلى آخره).
فيقال له أولًا: ليس هذا قوله، فإنه لا ينفي عنه أن يستغاث به فيما يليق بمنصبه، بل قد صرح بجواز ذلك أيضًا، فإنه لا يخصُّ الرسول لا بالذكر ولا [بالنفي] (١)، بل إنما قيل هذا على سبيل العموم؛ وهو أنه (٢) لا يستغاث بميت أصلًا لا الرسول ولا غيره، ولا يستغاث بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق.
ويقال ثانيًا: دعواك أن هذا التخصيص كفر، أحق بأن يكون كفرًا؛ بل يقال لك: لا نسلم أنه باطل فضلًا عن أن يكون كفرًا، وهذا عند [التخصيص] (٣) إذا قال: لا يستغاث به بعد موته ونحو ذلك، بمنزلة أن يقال: لا يُسأل ولا يدعى بعد موته، أو لا يصلى على الرسول عند الذبح (٤)، أو لا تجب الصلاة على الرسول في الصلاة (٥) ونحو ذلك من العبارات النافية

(١) ما بين المعقوفين. بياض في جميع النسخ بمقدار كلمه وفي هامش (ف) بياض في الأصل، وقد سبق معان قريبة من هذا.
(٢) في (ف) أن.
(٣) كذا في (د) و(ح)، وفي الأصل (المخصص)، وفي (ف) (المتخصص).
(٤) اختلف العلماء، فقال الجمهور: لا تشرع الصلاة على النبي ﷺ عند الذبح، ومذهب الإمام مالك والمنصوص عن الإمام أحمد كراهته وأقوى أدلتهم أن هذا الموطن يفرد بذكر الله -تعالى-، كما ورد في سنة النبي ﷺ والصحابة من بعده في الذبح.
وقال الإمام الشافعي: يستحب ذلك، واستأنس بقول الله -تعالى-: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤]، أي لا أُذكر إلا ذكرت معي.
والراجح قول الجمهور اتباعًا لسنة النبي ﷺ وأصحابه في الذبح. المغني وبهامشه الشرح الكبير ١١/ ٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥١٥، وتلخيص الاستغاثة ص ١٥١.
(٥) خلاف العلماء في الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال:
الأول: ذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة وهي ركن من أركان الصلاة، من لم =

1 / 341