ومعلوم بإجماعنا وإجماعكم أن معاوية وعمرو بن العاص ﵄ ممن أسلم بعد الفتح، والأحاديث الواردة في فضل معاوية وعمرو بن العاص ﵄ قد رواها مَنْ روى تلك الأحاديث في فضل علي ﵁ وأهل البيت، فإما أن تقبل الجميع، وإما أن ترد الجميع، وأما أن تقبل ما وافق هواك، وترد ما خالفه بلا برهان ولا حجة يوافقك عليها أهل المعرفة، فهذا تناقض، وقد قال السيوطي: أخرج الترمذي وحسَّنه عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الصحابي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: "اللهم اجعله هاديا مهديا" ٢.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن العرباض بن سارية سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم علمه الكتاب والحساب، وقه العذاب" ٣.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير عن عبد الملك بن عمير قال: "قال لي معاوية ﵁: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله ﷺ يا معاوية، إذا ملكت فأحسن".
وأخرج الترمذي عن أبي إدريس الخولاني قال: "لما عزل عمر بن الخطاب ﵁ عمير بن سعد عن حمص، وولَّى معاوية ﵁، فقال الناس: عزل عميرا وولى معاوية، فقال عمير: لا تذكروا معاوية إلا بخير، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم اهد به" ٤.
وقال آدم عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ "أبناء العاص مؤمنان عمرو وهشام" ٥ وقال عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال طلحة: "ألا أحدثكم عن رسول الله ﷺ
١ سورة الحديد آية: ١٠.
٢ الترمذي: المناقب (٣٨٤٢)، وأحمد (٤/٢١٦) .
٣ أحمد (٤/١٢٧) .
٤ الترمذي: المناقب (٣٨٤٣) .
٥ أحمد (٢/٣٠٤) .
1 / 211
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن